المتقين على أحسن هدى وأقومه ، وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا
يحول دونه على مؤمن ، وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلى أن يرضى
ولى المقتول ، وإن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه .
وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا
ولا يؤويه ، وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه
صرف ولا عدل ، وإنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد
صلى الله عليه وسلم .
وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يهود بنى عوف أمة مع
المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ ( 1 )
إلا نفسه وأهل بيته .
وإن ليهود بنى النجار وبني الحارث وبني ساعدة وبني جشم وبني الأوس وبني ثعلبة
وجفنة وبني الشطيبة ( 2 ) مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن بطانة يهود كأنفسهم ، وإنه
لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد ، ولا ينحجز على ثأر جرح ، وإنه من فتك فبنفسه
[ فتك وأهل بيته ] ( 3 ) إلا من ظلم ، وإن الله على أبر ( 4 ) هذا ، وإن على اليهود نفقتهم
وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وإن بينهم
النصح والنصيحة والبر دون الاثم ، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه ، وإن النصر للمظلوم ،
وإن يثرب حرام جوفها ( 5 ) لأهل هذه الصحيفة ، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا
آثم ، وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها .
وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى
هامش
( 1 ) يوتغ : يهلك
( 2 ) الأصل : الشطنة وهو تحريف ، وما أثبته عن ابن هشام .
( 3 ) من ابن هشام
( 4 ) الأصل : أثر . وهو تحريف .
( 5 ) الأصل : حرفها . وما أثبته عن ابن هشام