حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنزل الله " قل يا عبادي الذين
أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور
الرحيم . وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون .
واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم
لا تشعرون " ( 1 ) .
قال عمر : وكتبتها وبعثت بها إلى هشام بن العاص .
قال هشام : فلما أتتني جعلت أقرأها بذى طوى أصعد بها وأصوب ولا أفهمها ،
حتى قلت : اللهم فهمنيها ، فألقى الله في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في
أنفسنا ، ويقال فينا .
قال : فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله
عليه وسلم بالمدينة .
وذكر ابن هشام أن الذي قدم بهشام بن العاص ، وعياش ابن أبي ربيعة إلى المدينة
الوليد بن المغيرة سرقهما من مكة وقدم بهما يحملهما على بعيره وهو ماش معهما ، فعثر
فدميت أصبعه فقال :
هل أنت إلا إصبع دميت * وفى سبيل الله ما لقيت
* * *
وقال البخاري : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، أنبأنا أبو إسحاق سمع البراء قال :
أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، ثم قدم علينا عمار وبلال .
وحدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت البراء
هامش
( 1 ) سورة الزمر 53 - 55 .