ابن عازب قال : أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم وكانا يقرئان الناس ،
فقدم بلال وسعد وعمار بن ياسر ، ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين نفرا من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئ فرحهم
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى جعل الإماء يقلن : قدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فما قدم حتى قرأت " سبح اسم ربك الاعلى " في سور من المفصل .
ورواه مسلم في صحيحه من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن البراء بن
عازب بنحوه .
وفيه التصريح بأن سعد بن أبي وقاص هاجر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة ، وقد زعم موسى بن عقبة عن الزهري أنه إنما هاجر بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، والصواب ما تقدم .
قال ابن إسحاق : ولما قدم عمر بن الخطاب المدينة هو ومن لحق به من أهله وقومه
وأخوه زيد بن الخطاب ، وعمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر ، وخنيس بن حذافة
السهمي زوج ابنته حفصة ، وابن عمه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وواقد بن عبد الله
التميمي حليف لهم ، وخولى بن أبي خولي ، ومالك بن أبي خولي حليفان لهم من بني عجل ،
وبنو البكير إياس وخالد وعاقل وعامر ، وحلفاؤهم من بني سعد بن ليث ، فنزلوا على رفاعة
عبد المنذر بن زنير في بني عمرو بن عوف بقباء .
* * *
قال ابن إسحاق : ثم تتابع المهاجرون رضي الله عنهم . فنزل طلحة بن عبيد الله
وصهيب بن سنان على خبيب بن إساف أخي بلحارث بن الخزرج بالسنح . ويقال :
بل نزل طلحة على أسعد بن زرارة .
السيرة النبوية — صفحة 222
مساهمون: ابن كثير
ص٢٢٢