وأبو جهل بن هشام وهم مصعدون إلى أعلى مكة ، فنظر إليها عتبة تخفق أبوابها يبابا
ليس بها ساكن ، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء وقال :
وكل دار وإن طالت سلامتها * يوما ستدركها النكباء والحوب
قال ابن هشام : وهذا البيت لأبي دؤاد الأيادي في قصيدة له . قال السهيلي : واسم
أبى دؤاد حنظلة بن شرقي وقيل حارثة .
ثم قال عتبة : أصبحت دار بنى جحش خلاء من أهلها . فقال أبو جهل : وما تبكى
عليه من فل بن فل ( 1 ) ثم قال ، يعنى للعباس : هذا من عمل ابن أخيك ، هذا فرق
جماعتنا ، وشتت أمرنا ، وقطع بيننا .
* * *
قال ابن إسحاق : فنزل أبو سلمة وعامر بن ربيعة وبنو جحش بقباء على مبشر بن
عبد المنذر ثم قدم المهاجرون أرسالا .
قال : وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة هجرة رجالهم
ونساؤهم وهم : عبد الله بن جحش ، وأخوه أبو أحمد ، وعكاشة بن محصن ، وشجاع ،
وعقبة ابنا وهب ، وأربد بن جميرة ( 2 ) ومنقذ بن نباتة ، وسعيد بن رقيش ، ومحرز بن
نضلة ، وزيد بن رقيش ، وقيس بن جابر ، وعمرو بن محصن ، ومالك بن عمرو ،
وصفوان بن عمرو ، وثقف بن عمرو ، وربيعة بن أكثم ، والزبير بن عبيدة ، وتمام بن
عبيدة ، وسخبرة بن عبيدة ، ومحمد بن عبد الله بن جحش . ومن نسائهم زينب بنت
جحش ، وحمنة بنت جحش ، وأم حبيب بنت جحش ، وجد أمة بنت جندل ،
وأم قيس بنت محصن ، وأم حبيب بنت ثمامة ، وآمنة بنت رقيش ، وسخبرة
بنت تميم .
هامش
( 1 ) الفل : الواحد .
( 2 ) ويقال فيه : ابن حميرة . وابن حمير .