تفرد به أحمد من هذا الوجه .
وهذا يقتضى أن عمرو بن لحى هو أبو خزاعة الذي تنسب إليه القبيلة بكمالها ، كما
زعمه بعضهم من أهل النسب ، فيما حكاه ابن إسحاق وغيره .
ولو تركنا مجرد هذا لكان ظاهرا في ذلك بل كالنص ، ولكن قد جاء ما يخالفه
من بعض الوجوه .
فقال البخاري : حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، عن الزهري ، قال : سمعت سعيد
ابن المسيب قال : البحيرة : التي يمنح ( 1 ) درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس .
والسائبة : التي كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شئ .
قال : وقال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت عمرو بن عامر
الخزاعي يجر قصبه في النار ، كان أول من سيب السوائب " .
وهكذا رواه البخاري أيضا ومسلم من حديث صالح بن كيسان عن الزهري عن سعيد
عن أبي هريرة به .
ثم قال البخاري : ورواه ابن الهاد عن الزهري .
قال الحاكم : أراد البخاري : رواه ابن الهاد عن عبد الوهاب بن بخت عن الزهري .
كذا قال .
وقد رواه أحمد عن عمرو بن سلمة الخزاعي ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن
الهاد ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " رأيت عمرو بن عامر يجر قصبه في النار ، وكان أول من سيب السوائب
وبحر البحيرة " .
هامش
( 1 ) المطبوعة : يمنع . وهو خطأ