ولم يذكر بينهما عبد الوهاب بن بخت كما قال الحاكم . فالله أعلم .
وقال أحمد أيضا : حدثنا عبد الرازق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي
هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر
قصبه في النار ، وهو أول من سيب السوائب ( 1 ) " .
وهذا منقطع من هذا الوجه . والصحيح : الزهري عن سعيد عنه كما تقدم .
وقوله في هذا الحديث والذي قبله : " الخزاعي " يدل على أنه ليس والد القبيلة ،
بل منتسب إليها ، مع ما وقع في الرواية من قوله أبو خزاعة تصحيف من الراوي من :
" أخو خزاعة " أو أنه كان يكنى بأبي خزاعة ، ولا يكون ذلك من باب الاخبار بأنه
أبو خزاعة كلهم . والله أعلم .
وقال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، أن أبا صالح
السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
لأكثم بن الجون الخزاعي : " يا أكثم ، رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف يجر
قصبه في النار ، فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا بك منه " .
فقال أكثم : عسى أن يضرني شبهه يا رسول الله .
قال : " لا إنك مؤمن وهو كافر ، إنه كان أول من غير دين إسماعيل ، فنصب
الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي " .
ليس في الكتب من هذا الوجه .
وقد رواه ابن جرير عن هناد بن عبدة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه أو مثله ، وليس في الكتب أيضا .
هامش
( 1 ) المسند حديث رقم 7696