وقد روى من وجه آخر عن خباب وهو مختصر ؟ ن هذا والله أعلم . وقال الإمام أحمد
: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان وابن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ،
عن سعيد بن وهب ، عن خباب ، قال : شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم شدة الرمضاء
فما أشكانا . يعنى في الصلاة . وقال ابن جعفر : فلم يشكنا .
وقال أيضا : حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت
سعيد بن وهب يقول : سمعت خبابا يقول : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرمضاء فلم يشكنا .
قال شعبة : يعنى في الظهيرة .
ورواه مسلم والنسائي والبيهقي من حديث أبي إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن
وهب ، عن خباب قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء .
- زاد البيهقي : في وجوهنا وأكفنا - فلم يشكنا .
وفى رواية شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء
فلم يشكنا .
ورواه ابن ماجة ، عن علي بن محمد الطنافسي ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي
إسحاق ، عن حارثة بن مضرب العبدي ، عن خباب قال : شكونا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا .
والذي يقع لي ، والله أعلم ، أن هذا الحديث مختصر من الأول ، وهو أنهم شكوا
إليه صلى الله عليه وسلم ما يلقون من المشركين من التعذيب بحر الرمضاء ، وأنهم
يسحبونهم على وجوههم فيتقون بأكفهم ، وغير ذلك من أنواع العذاب كما تقدم عن
ابن إسحاق وغيره ، وسألوا منه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم على المشركين ، أو
السيرة النبوية — صفحة 497
مساهمون: ابن كثير
ص٤٩٧