وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ،
عن خباب بن الأرت . قال : كنت رجلا قينا ، وكان لي على العاص بن وائل دين ،
فأتيته أتقاضاه فقال : لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد . فقلت : لا والله لا أكفر
بمحمد حتى تموت ثم تبعث . قال فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولى ثم مال وولد
فأعطيك ! فأنزل الله تعالى " أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا " إلى
قوله " ويأتينا فردا " ( 1 ) . أخرجاه في الصحيحين وغيرهما من طرق عن الأعمش به .
وفى لفظ البخاري : " كنت قينا بمكة ، فعملت للعاص بن وائل سيفا فجئت أتقاضاه " فذكر الحديث .
وقال البخاري حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا بيان ( 2 ) وإسماعيل ، قالا :
سمعنا قيسا يقول : سمعت خبابا يقول : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببردة ( 3 )
وهو في ظل الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت : ألا تدعو الله ؟
فقعد وهو محمر وجهه فقال : " قد ( 4 ) كان من كان قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد
ما دون عظامه من لحم أو عصب ، وما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق
رأسه فيشق باثنين ( 5 ) ما يصرفه ذلك عن يدنه ، وليتمن الله هذا الامر حتى يسير
الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله عز وجل " زاد بيان ( 6 ) " والذئب
على غنمه " .
وفى رواية " ولكنكم تستعجلون " .
انفرد به البخاري دون مسلم .
هامش
( 1 ) سورة مريم 77 - 80
( 2 ) في ط ، خ : بنان وهو تحريف ، وما أثبته من البخاري 2 / 182
( 3 ) البخاري : بردة .
( 4 ) البخاري : لقد .
( 5 ) البخاري : اثنتين .
( 6 ) خ ، ط : بنان وهو تحريف .