فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له ، فقال أريد بك خير ، هذا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاتبعه ، فإنك ستتبعه وتدخل معه في الاسلام ، والاسلام يحجزك أن
تدخل فيها ، وأبوك واقع فيها .
فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد ، فقال : يا رسول الله يا محمد إلام
تدعو ؟ قال : " أدعوك إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وتخلع ما أنت
عليه من عبادة حجر لا يسمع ، ولا يضر ، ولا يبصر : ولا ينفع ، ولا يدرى من عبده
ممن لا يعبده " .
قال خالد : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله . فسر رسول الله صلى
الله عليه وسلم بإسلامه .
وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه ، فأرسل في طلبه فأتى به ، فأنبه وضربه بمقرعة في
يده حتى كسرها على رأسه . وقال : والله لأمنعنك القوت . فقال خالد : إن منعتني فإن الله
يرزقني ما أعيش به .
وانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه ويكون معه .
ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي
صلى الله عليه وسلم
قال يونس بن بكير : عن محمد بن إسحاق : حدثني رجل من أسلم ( 1 ) - وكان
واعية - أن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا فآذاه وشتمه ونال
منه ما يكره من العيب لدينه ، فذكر ذلك لحمزة بن عبد المطلب ، فأقبل نحوه ، حتى
إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجه منها شجة منكرة .
هامش
( 1 ) المطبوعة : ممن أسلم . وهو تحريف . وأسلم : قبيلة .