وهكذا رواه البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس
ابن بكير به .
ذكر إسلام أبي ذر رضي الله عنه
قال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا عبد الله بن الرومي ، حدثنا النضر بن
محمد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل سماك بن الوليد ، عن مالك بن مرثد ،
عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كنت ربع الاسلام ، أسلم قبلي ثلاثة نفر وأنا الرابع ،
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : السلام عليك يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله . فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا سياق مختصر .
وقال البخاري : إسلام أبي ذر : حدثنا ( 1 ) عمرو بن عباس ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي
، عن المثنى عن أبي جمرة ( 2 ) ، عن ابن عباس . قال لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لأخيه : اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم
أنه نبي يأتيه الخبر من السماء ، فاسمع من قوله ثم ائتني .
فانطلق الآخر ( 3 ) حتى قدمه وسمع من كلامه ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له : رأيته
يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر .
فقال : ما شفيتني مما أردت .
فتزود وحمل شنة [ له ] فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتى المسجد فالتمس رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه ، حتى أدركه بعض الليل [ اضطجع ] ( 4 )
فرآه على فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى
هامش
( 1 ) البخاري : حدثني .
( 2 ) خ ط : حمزة . وهو تحريف وما أثبته من صحيح البخاري 2 / 183 .
( 3 ) البخاري : الأخ .
( 4 ) ليست في البخاري .