قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فجاءني وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب ،
فقال : اقرأ . قلت : ما أقرأ ؟ قال : فغتني حتى ظننت أنه الموت ، ثم أرسلني فقال :
اقرأ . قلت : ما أقرأ ؟ قال : فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني فقال : اقرأ . قلت :
ما أقرأ ؟ قال : فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني فقال : اقرأ . قلت : ماذا أقرأ ؟
ما أقول ذلك إلا افتداء ( 1 ) منه أن يعود لي بمثل ما صنع بي .
فقال : " اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الانسان من علق . اقرأ وربك
الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الانسان ما لم يعلم " .
قال : فقرأتها ثم انتهى وانصرف عنى ، وهببت من نومي فكأنما كتب
في قلبي كتابا .
قال : فخرجت حتى إذا كنت في وسط من الجبل سمعت صوتا من السماء يقول :
يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل .
قال : فرفعت رأسي إلى السماء ، فأنظر فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في
أفق السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل .
فوقفت أنظر إليه فما أتقدم وما أتأخر ، وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء
فما أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك .
فما زلت واقفا ما أتقدم أمامي وما أرجع ورائي حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي ،
فبلغوا مكة ورجعوا إليها وأنا واقف في مكاني ذلك ، ثم انصرف عنى .
وانصرفت راجعا إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفا إليها ،
فقالت : يا أبا القاسم أين كنت ؟ فوالله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة
ورجعوا إلى .
هامش
( 1 ) ط : اقتدا وهو تحريف .