وقال ورقة أيضا :
يا للرجال وصرف الدهر والقدر * وما لشئ قضاه الله من غير
حتى خديجة تدعوني لأخبرها * أمرا أراه سيأتي الناس من أخر
وخبرتني بأمر قد سمعت به * فيما مضى من قديم الدهر والعصر
بأن أحمد يأتيه فيخبره * جبريل أنك مبعوث إلى البشر
فقلت عل الذي ترجين ينجزه * لك الاله فرجى الخير وانتظري
وأرسليه إلينا كي نسائله * عن أمره ما يرى في النوم والسهر
فقال حين أتانا منطقا عجبا * يقف منه أعالي الجلد والشعر
إني رأيت أمين الله واجهني * في صورة أكملت من أعظم الصور
ثم استمر فكاد الخوف يذعرني * مما يسلم من حولي من الشجر
فقلت ظني وما أدرى أيصدقني * أن سوف يبعث يتلو منزل السور
وسوف يبليك إن أعلنت دعوتهم * من الجهاد بلا من ولا كدر
هكذا أورد ذلك الحافظ البيهقي في الدلائل وعندي في صحتها عن ورقة نظر
والله أعلم .
وقال ابن إسحاق : حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية
الثقفي - وكان واعية ( 1 ) - عن بعض أهل العلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
أراد الله كرامته وابتدأه بالنبوة ، كان إذا خرج لحاجته ( 2 ) أبعد حتى يحسر البيوت ( 3 )
هامش
( 1 ) المطبوعة داعية . وهو تحريف .
( 2 ) المطبوعة : لحاجة . وهو تحريف .
( 3 ) خ ط : الثوب . وهو تحريف شنيع .