الله بك إلا خيرا ، وأقبل الذي جاءك من أمر الله فإنه حق ، وأبشر فإنك
رسول الله حقا .
ثم انطلقت من مكانها ، فأتت غلاما لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، نصرانيا من أهل
نينوى يقال له عداس فقالت له : يا عداس أذكرك بالله إلا ما أخبرتني : هل عندك علم من
جبريل ؟ فقال : قدوس قدوس ، ما شأن جبريل يذكر بهذه الأرض التي أهلها أهل
الأوثان . فقالت : أخبرني بعلمك فيه . قال : فإنه أمين الله بينه وبين النبيين ، وهو صاحب
موسى وعيسى عليهما السلام .
فرجعت خديجة من عنده فجاءت ورقة بن نوفل ، فذكرت له ما كان من أمر النبي صلى
الله عليه وسلم وما ألقاه إليه جبريل ، فقال لها ورقة : يا بنية أخي ، ما أدرى لعل صاحبك
النبي الذي ينتظر أهل الكتاب الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ،
وأقسم بالله لئن كان إياه ثم أظهر دعواه وأنا حي لا بلين الله في طاعة رسوله وحسن
مؤازرته للصبر والنصر .
فمات ورقة رحمه الله .
قال الزهري : فكانت خديجة أول من آمن بالله وصدق رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
قال الحافظ البيهقي بعد إيراده ما ذكرناه : والذي ذكر فيه من شق بطنه يحتمل
أن يكون حكاية منه لما صنع به في صباه ، يعنى شق بطنه عنه حليمة ، ويحتمل أن يكون
شق مرة أخرى ، ثم ثالثة حين عرج به إلى السماء . والله أعلم .
وقد ( 1 ) ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة ورقة بإسناده إلى سليمان بن طرخان
التيمي قال :
هامش
( 1 ) من هنا إلى وقال البيهقي حدثنا أبو عبد الله الحافظ ساقط من النسخة ا .