ولوجا في الذي ( 1 ) كرهت قريش * ولو عجت بمكتها عجيجا
أرجى بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إذ سفلوا عروجا
فإن يبقوا وأبق تكن ( 2 ) أمور * يضج الكافرون لها ضجيجا
وقال أيضا في قصيدته الأخرى :
وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرها عنه إذا غاب ناصح
بأن ابن عبد الله أحمد مرسل * إلى كل من ضمت عليه الأباطح
وظني به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان : هود وصالح
وموسى وإبراهيم حتى يرى له * بهاء ومنشور من الحق واضح
ويتبعه حيا لؤي بن غالب * شبابهم والأشيبون الجحاجح
فإن أبق حتى يدرك الناس دهره * فإني به مستبشر الود فارح
وإلا فإني يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في الأرض العريضة سائح
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : قال ورقة :
فإن يك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل
وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحى يشرح الصدر منزل
يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاني الغرير المضلل
فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأحواز الجحيم تعلل
إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت * مقامع في هاماتهم ثم تشعل
فسبحان من تهوى الرياح بأمره * ومن هو في الأيام ما شاء يفعل
ومن عرشه فوق السماوات كلها * وأقضاؤه في خلقه لا تبدل
هامش
( 1 ) خ ط : ولو كان الذي . وما أثبته هو الرواية المتقدمة لابن كثير ، وهي الموافقة لابن هشام
والصحيحة أيضا .
( 2 ) المطبوعة : يكن أمورا ، وهو تحريف .