وروى البلوى عن عمارة بن زيد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ،
حدثني يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن ابن عباس قصة قتال على الجن بالبئر
ذات العلم التي بالجحفة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقى لهم الماء فأرادوا منعه
وقطعوا الدلو فنزل إليهم ، وهي قصة مطولة منكرة جدا والله أعلم .
وقال الخرائطي : حدثني أبو الحارث محمد بن مصعب الدمشقي وغيره ، حدثنا سليمان
ابن بنت شرحبيل الدمشقي ، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا خالد بن سعيد ،
عن الشعبي ، عن رجل قال : كنت في مجلس عمر بن الخطاب وعنده جماعة من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم يتذاكرون فضائل القرآن فقال بعضهم : خواتيم سورة النحل .
وقال بعضهم : سورة يس . وقال على : فأين أنتم عن فضيلة آية الكرسي : أما إنها
سبعون كلمة في كل كلمة بركة .
قال : وفى القوم عمرو بن معدى كرب لا يحير جوابا ، فقال : أين أنتم عن
بسم الله الرحمن الرحيم ؟ فقال عمر : حدثنا يا أبا ثور .
قال : بينا أنا في الجاهلية إذ جهدني الجوع فأقحمت فرسي في البرية فما أصبت
إلا بيض النعام ، فبينا أنا أسير إذا أنا بشيخ عربي في خيمة ، وإلى جانبه جارية كأنها شمس
طالعة ومعه غنيمات له ، فقلت له : استأسر ثكلتك أمك . فرفع رأسه إلى وقال : يا فتى
إن أردت قرى فأنزل وإن أردت معونة أعناك . فقلت له : استأسر . فقال :
عرضنا عليك النزل منا تكرما * فلم ترعوى جهلا كفعل الأشائم
وجئت ببهتان وزور ودون ما * تمنيته بالبيض ( 1 ) حز الغلاصم
قال : ووثب إلى وثبة وهو يقول : بسم الله الرحمن الرحيم . فكأني مثلت تحته .
هامش
( 1 ) يقصد بالبيض هنا : ابنته وحريمه .