يا عين جودي للفارس المغوار * ثم جودي بواكفات غزار
لا تملى البكاء إذ خانك الدهر * بواف [ ذي ] حقيقة صبار
وتقى وذي وقار وحلم * وعديل الفخار يوم الفخار
لهف نفسي على بقائك عمرو * أسلمتك الأعمار للأقدار
ولعمري لو لم ترمه بغدر * رمت ليثا كصارم بتار
قال : فأحفظني قولها فاستللت سيفي ودخلت الخيمة لأقتلها فلم أر في الخيمة أحدا .
فاستقت الماشية وجئت إلى أهلي .
وهذا أثر عجيب ( 1 ) .
والظاهر أن الشيخ كان من الجان وكان ممن أسلم وتعلم القرآن ، وفيما تعلمه
بسم الله الرحمن الرحيم . وكان يتعوذ بها .
وقال الخرائطي : حدثنا عبد الله بن محمد البلوى ، حدثنا عمارة بن زيد ، قال :
حدثني عبد الله بن العلاء ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن جدته أسماء بنت أبي بكر ،
قالت : كان زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل يذكران أنهما أتيا النجاشي بعد رجوع
أبرهة من مكة ، قالا : فلما دخلنا عليه قال لنا : أصدقاني أيها القرشيان هل ولد فيكم
مولود أراد أبوه ذبحه فضرب عليه بالقداح فسلم ونحرت عنه إبل كثيرة ؟ قلنا : نعم .
قال : فهل لكما علم به ما فعل ؟
قلنا : تزوج امرأة يقال لها آمنة بنت وهب تركها حاملا وخرج . قال : فهل تعلمان
ولد أم لا ؟ قال ورقة بن نوفل : أخبرك أيها الملك ، إني ليلة قد بت عند وثن لنا كنا
نطيف به ، ونعبده إذ سمعت من جوفه هاتفا يقول :
هامش
( 1 ) بل هو أسطورة لا سبيل إلى تصديقها .