والرجس والأوثان والحرام * من هاشم في ذروة السنام
* مستعلنا ( 1 ) في البلد الحرام *
قال : فلما سمعنا ذلك تفرقنا عنه وأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمنا .
وقال الخرائطي : حدثنا عبد الله البلوى ، حدثنا عمارة ، حدثني عبيد الله بن
العلاء ، حدثنا محمد بن عكبر ، عن سعيد بن جبير ، أن رجلا من بني تميم يقال له
رافع بن عمير ، وكان أهدى الناس للطريق وأسراهم بليل وأهجمهم على هول ،
وكانت العرب تسميه لذلك دعموص العرب ، لهدايته وجراءته على السير ، فذكر
عن بدء إسلامه قال :
إني لأسير برمل عالج ( 2 ) ذات ليلة إذ غلبني النوم فنزلت عن راحلتي وأنختها
وتوسدت ذراعها ونمت ، وقد تعوذت قبل نومي فقلت : أعوذ بعظيم هذا الوادي
من الجن من أن أوذى أو أهاج . فرأيت في منامي رجلا شابا يرصد ناقتي وبيده حربة
يريد أن يضعها في نحرها ، فانتبهت لذلك فزعا فنظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا ، فقلت :
هذا جلم . ثم عدت فغفوت فرأيت في منامي مثل رؤياي الأولى ، فانتبهت فدرت
حول ناقتي فلم أر شيئا وإذا ناقتي ترعد ، ثم غفوت فرأيت مثل ذلك فانتبهت فرأيت
ناقتي تضطرب ، والتفت فإذا أنا برجل شاب كالذي رأيت في المنام بيده حربة ورجل
شيخ ممسك بيده يرده عنها وهو يقول :
يا مالك بن مهلهل بن دثار * مهلا فدا لك مئزري وإزاري
عن ناقة الإنسي لا تعرض لها * واختر بها ما شئت من أثواري
ولقد بدا لي منك ما لم أحتسب * ألا رعيت قرابتي وذماري
هامش
( 1 ) الاكتفا : مستعلن .
( 2 ) العالج : المرتفع .