قال محمد بن إسحاق : فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها ، وقد هلك أبوه
وهي حبلى ، ويقال إن عبد الله هلك والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهرا ،
فالله أعلم أي ذلك كان - فقالت : قد ولد لك غلام فانظر إليه .
فلما جاءها أخبرته وحدثته بما كانت رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه ، وما
أمرت أن تسميه .
فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة ، فقام عبد المطلب يدعو
ويشكر الله عز وجل ويقول :
الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان * أعيذه بالبيت ذي الأركان
حتى يكون بلغة الفتيان * حتى أراه بالغ البنيان
أعيذه من كل ذي شنآن * من حاسد مضطرب العنان
ذي همة ليس له عينان * حتى أراه رافع اللسان
أنت الذي سميت في القرآن * في كتب ثابتة المثاني
* أحمد مكتوب على اللسان *
وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم
الدرابردي ( 1 ) - بمرو - حدثنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن
سلمة الخبائري ، حدثنا يونس بن عطاء بن عثمان ين ربيعة بن زياد بن الحارث الصدائي
بمصر ، حدثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس
ابن عبد المطلب رضي الله عنه . قال : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مختونا
هامش
( 1 ) كذا ولعلها نسبة إلى دراورد .