وقال بعض العلماء : ألهمهم الله عز وجل أن سموه محمدا لما فيه من الصفات الحميدة ،
ليلتقي الاسم والفعل ، ويتطابق الاسم والمسمى في الصورة والمعنى ، كما قال عمه أبو طالب ،
ويروى لحسان :
وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
وسنذكر أسماءه عليه الصلاة والسلام وشمائله ، وهي صفاته الظاهرة وأخلاقه الطاهرة
ودلائل نبوته وفضائل منزلته في آخر السيرة إن شاء الله .
قال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، حدثنا أحمد بن شيبان الرملي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الحبلى ، حدثنا الهيثم
ابن جميل ، حدثنا زهير ، عن محارب بن دثار ، عن عمرو بن يثربي ، عن العباس بن
عبد المطلب ، قال قلت : يا رسول الله ، دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك ،
رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه بإصبعك ، فحيث أشرت إليه مال . قال :
" إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء ، واسمع وجبته حين يسجد
تحت العرش " .
ثم قال : تفرد به [ أحمد بن إبراهيم الحبلى ] وهو مجهول ( 1 ) .
فصل
فيما وقع من الآيات ليلة مولده عليه الصلاة والسلام
قد ذكرنا في باب هواتف الجان ما تقدم من خرور كثير من الأصنام ليلتئذ
لوجوهها وسقوطها عن أماكنها ، وما رآه النجاشي ملك الحبشة ، وظهور النور معه
هامش
( 1 ) الأصل : تفرد به الليثي . وما أثبته عن الخصائص . وليس في السند الليثي . وهذا الخبر أخرجه أيضا
الخطيب وابن عساكر في تاريخهما . وهو غريب الاسناد والمتن