وقد روى الحافظ ابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن عيينة البصري ، حدثنا على
ابن محمد المدائني السلمي ، حدثنا سلمة بن محارب بن مسلم بن زياد ، عن أبيه ، عن أبي
بكرة ، أن جبريل ختن النبي صلى الله عليه وسلم حين طهر قلبه .
وهذا غريب جدا .
وقد روى أن جده عبد المطلب ختنه وعمل له دعوة جمع قريشا عليها .
والله أعلم .
وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني محمد بن كامل القاضي - شفاها -
أن محمد بن إسماعيل حدثه - يعنى السلمي - حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدثني
معاوية بن صالح ، عن أبي الحكم التنوخي . قال : كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه
إلى نسوة من قريش إلى الصبح يكفأن عليه برمة ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه
وسلم دفعه عبد المطلب إلى نسوة فكفأن عليه برمة ، فلما أصبحن أتين فوجدن البرمة قد
انفلقت عنه باثنتين ، ووجدنه مفتوح العينين شاخصا ببصره إلى السماء . فأتاهن عبد
المطلب فقلن له : ما رأينا مولودا مثله ، وجدناه قد انفلقت عنه البرمة ، ووجدناه
مفتوحا عينيه شاخصا ببصره إلى السماء .
فقال : احفظنه فإني أرجو أن يكون له شأن ، أو أن يصيب خيرا .
فلما كان اليوم السابع ذبح عنه ودعا له قريشا ، فلما أكلوا قالوا : يا عبد المطلب ،
أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ، ما سميته ؟ قال : سميته محمدا . قالوا : فما
رغبت به عن أسماء أهل بيته ؟ قال : أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض .
قال أهل اللغة : كل جامع لصفات الخير يسمى محمدا ، كما قال بعضهم :
إليك - أبيت اللعن - أعملت ناقتي * إلى الماجد القرم الكريم المحمد
السيرة النبوية — صفحة 210
مساهمون: ابن كثير
ص٢١٠