وقال محمد بن سعد : أنبأنا محمد بن عمر ، هو الواقدي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن
مسلم ، عن الزهري . وقال الواقدي : حدثنا موسى بن عبدة ، عن أخيه ، ومحمد بن كعب
القرظي ، وحدثني عبد الله بن جعفر الزهري ، عن عمته أم بكر بنت المسور عن أبيها .
وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم المزني وزياد ابن حشرج ، عن أبي وجزة . وحدثنا معمر ، عن أبي
نجيح ، عن مجاهد . وحدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس . دخل حديث
بعضهم في حديث بعض : أن آمنة بنت وهب قالت : لقد علقت به - تعنى رسول الله صلى الله
عليه وسلم - فما وجدت له مشقة حتى وضعته ، فلما فصل منى خرج معه نور أضاء له ما بين
المشرق والمغرب ، ثم وقع إلى الأرض معتمدا على يديه ، ثم أخذ قبضة من التراب
فقبضها ورفع رأسه إلى السماء .
وقال بعضهم : وقع جاثيا على ركبتيه ، وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام
وأسواقها ، حتى رؤيت أعناق الإبل ببصرى ، رافعا رأسه إلى السماء .
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ ، وأنبأنا محمد بن إسماعيل
أنبأنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يونس بن مبشر بن الحسن ، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن
مطعم ، عن أبيه ، عن ابن أبي سويد الثقفي ، عن عثمان بن أبي العاص ، حدثتني أمي : أنها
شهدت ولادة آمنة بنت وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ولدته ، قالت : فما شئ
أنظره في البيت إلا نور ، وإني أنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لتقعن على .
وذكر القاضي عياض عن الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف أنها كانت قابلته ، وأنها
أخبرت به حين سقط على يديها واستهل سمعت قائلا يقول : يرحمك الله . وإنه سطع منه
نور رئيت منه قصور الروم .
السيرة النبوية — صفحة 207
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٧