تبنى الكعبة ، قبل أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين
ولقد نزل به ( 1 ) وإنه ليقول أنا على دين إبراهيم . فأسلم ابنه سعيد بن زيد واتبع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وأتى عمر بن الخطاب وسعيد بن زيد رسول الله صلى الله عليه
وسلم فسألاه عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال : غفر الله له ورحمه ، فإنه مات على دين
إبراهيم . قال : فكان المسلمون بعد ذلك اليوم لا يذكره ذاكر منهم إلا ترحم عليه
واستغفر له ، ثم يقول سعيد بن المسيب : رحمه الله وغفر له .
وقال محمد بن سعد عن الواقدي : حدثني زكريا بن يحيى السعدي ، عن أبيه قال :
مات زيد بن عمرو بن نفيل بمكة ودفن بأصل حراء .
وقد تقدم أنه مات بأرض البلقاء من الشام لما عدا عليه قوم من بنى لخم فقتلوه
بمكان يقال له ميفعة . والله أعلم .
وقال الباغندي : عن أبي سعيد الأشج ، عن أبي معاوية ، عن هشام عن أبيه ،
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو
بن نفيل دوحتين " وهذا إسناد جيد ، وليس هو في شئ من الكتب .
ومن شعر زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله :
إلى الله أهدى مدحتي وثنائيا * وقولا رضيا لا يني الدهر باقيا
إلى الملك الاعلى الذي ليس فوقه * إله ولا رب يكون مدانيا
وقد قيل إنها لأمية بن أبي الصلت . والله أعلم .
ومن شعره في التوحيد ما حكاه محمد بن إسحاق والزبير بن بكار وغيرهما :
وأسلمت وجهي لمن أسلمت * له الأرض تحمل صخرا ثقالا
هامش
( 1 ) أي الموت .