يا معشر قريش ، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري . وكان يحيى الموؤودة ، يقول
للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها ، أنا أكفيك مؤنتها . فيأخذها فإذا
ترعرعت قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك ، وإن شئت كفيتك مؤنتها . انتهى
ما ذكره البخاري ( 1 ) .
وهذا الحديث الأخير قد أسنده الحافظ ابن عساكر ، من طريق أبى بكر بن أبي داود
عن عيسى بن حماد ، عن الليث ، عن هشام ، عن أبيه عن أسماء فذكر نحوه .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء قالت :
سمعت زيد بن عمرو بن نفيل وهو مسند ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش إياكم
والزنا فإنه يورث الفقر .
وقد ساق ابن عساكر هاهنا أحاديث غريبة جدا ، وفى بعضها نكارة شديدة .
ثم أورد من طرق متعددة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : يبعث يوم
القيامة أمة وحده . فمن ذلك ما رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يوسف بن يعقوب
الصفار ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن مجالد عن الشعبي ، عن جابر ، قال : سئل رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يستقبل القبلة في الجاهلية ويقول :
إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم ويسجد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحشر
ذاك أمة وحده بيني وبين عيسى بن مريم " . إسناده جيد حسن .
وقال الواقدي : حدثني موسى بن شيبة ، عن خارجة بن عبد الله بن كعب بن
مالك ، قال سمعت سعيد بن المسيب يذكر زيد بن عمرو بن نفيل فقال : توفى وقريش
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 / 178 - 179 .