بل بقي على فطرته من عبادة الله وحده لا شريك له ، متبعا ما أمكنه من دين إبراهيم .
على ما ذكرناه .
وأما ورقة بن نوفل فسيأتي خبره في أول المبعث
وأما عثمان بن الحويرث فأقام بالشام حتى مات فيها عند قيصر . وله خبر عجيب
ذكره الأموي ، ومختصره : أنه لما قدم على قيصر فشكا إليه ما لقي من قومه ، كتب
له إلى ابن جفنة ملك عرب الشام ليجهز معه جيشا لحرب قريش ، فعزم على ذلك ،
فكتبت إليه الاعراب تنهاه عن ذلك لما رأوا من عظمة مكة وكيف فعل الله بأصحاب
الفيل ، فكساه ابن جفنة قميصا مصبوغا مسموما فمات من سمه ، فرثاه زيد بن عمرو بن
نفيل بشعر ذكره الأموي ، تركناه اختصارا .
وكانت وفاته قبل المبعث بثلاث سنين أو نحوها . والله سبحانه وتعالى أعلم .
السيرة النبوية — صفحة 165
مساهمون: ابن كثير
ص١٦٥