Skip to main content

قانون — Page 152

Contributors:

P.152
بردا شديدا فإنها إذا أدخلت إلى البطن والتحم الجرح تعود إلى طباعها فاما الثرب فإنه وان لبث أدنى مدة فلابد من أنه ان ادخل البطن ما بدا منه ان يعفن ولذلك تبادر الأطباء في قطعه ولا يدخلون ما بدا منه إلى البطن البتة فإن كان قد يوجد في الثرب خلاف هذا فذلك قليل جدا لا يكاد يوجد وان خرج شئ من الثرب فيحتاج ان تعلم هل ينبغي ان يقطع أولا وهل ينبغي ان مخيط الجراحة أم لا وكيف تخيط فان وقعت الجراحة بالبهرة وهي وسط البطن فهي أكثر خطرا لان أطراف العضل المغشي على البطن هناك وان كان في الخصرين وهما عن جنبتي وسط البطن عن يمين وشمال نحو أربع أصابع فهو أسلم لأنه ليس فيه شئ من أطراف العضل العصبية فاما موضع البهرة فخياطتها أيضا عسرة وذلك لان الأمعاء تنتؤ وتخرج عن الخرق الذي في هذا الموضع أكثر وردها في هذا الموضع أعسر وذلك أن الذي يضمها ويضبطها هو العضلتان الممدودتان في طول البطن اللحمتان اللتان تنحدران من الصدر إلى الركب وهو عظم العانة ولذلك متى وقعت الجراحة في هذا الموضع قطعت هذا العضلات فكان نتوء المعي أشد لان العضل التي في الخصر تضغطه ولا يكون له في الوسط عضله قوية تمسكه فان تهيا مع ذلك أن تكون الجراحة عظيمة فلا بد ان ينتؤ أو يخرج منها عدة أمعاء فيكون ادخالها أعسر * ( فصل في كيفية ربط الجراحات ) * اما الجرح والشق الظاهران إذا أردت ان يلتحما فاعمل بما قاله عالم من أهل هذه الصناعة قال إذا أردت ان يلتحم مثل هذا الشق فالزمه رباطا يبتدئ من رأسين لا غير من الربط فإن كان عظيما احتجت ان تلزمه رفائد مثلثة وان كان الموضع ممتلئا احتاج إلى الخياطة أيضا والرفائد المثلثة خير في جمع شفة الجرح من المربعة لأنها تضبط على الشق فقط ووضع الرفائد المثلثة على هذا المثل ليكون الشق الخط المستقيم بين المثلثين والرفادتان المثلثتان إحداهما ب والأخرى ج يهندمان على الشكل الذي تراه فإذا ربطت هذه المواضع ووقع رباط من رأسين كان ضبط الربط على موضع الشق أشد من أن يكون مربعا ولا يجوز في ضم الجرح رباط غير ذي الرأسين فهذه هي الرفائد المثلثة وشكل الشد هذا وقيل في كتاب حيلة البرء كان برجل جرح كان غوره قريبا من الأربية وفوهته قريبة من الركبة فأبرأناه بلا بط البتة بان جعلنا تحت ركبته مخاد ونصبناه نصبة صارت فوهته منصوبة بسهولة وكذا عملنا بجروح كانت في الساق والساعد فبرئت كلها بسهولة قال ومن قد عانى التجربة يعلم أن الجراحات التي تحتاج ان يصير دمها مدة فان مكثه في داخل إلى أن يتغير معه سائر ما هناك أجود وأسرع للتغير معا * الجراحات المتبرية المتباعدة الشفتين تحتاج ان تجمع برباط يجمع شفتيها الا ان يكون عليها من ذلك وجع أو تكون وارمة فيتجمع لذلك ولو كان برفق أو يكون عضلة قد انبرت عرضا فإنه حينئذ لا يجمع بل يجعل في وسطه فتيلة خوفا ان يلتحم الجلد وتبقى العضلة غير ملتحمة قال وكذلك إذا شققنا جلدة الرأس وضعنا بين الشفتين شيئا يملؤه وربما انقبضت جلدة الشفاه إلى داخل القرحة فتحتاج حينئذ ان تورم بالرباط ان تجذبه إلى خارج وإذا وقعت الجراحة لطول