Skip to main content

قانون — Page 149

Contributors:

P.149
ولا نحتاج أن تتصرف الا في سطحيهما فتلصق بينهما بالنداوة التي في جوهرهما وان كان دم حاضر فهي التي تجفف الدم الحاضر في الجرح المكتفى به في الالصاق تجفيفا سريعا قبل أن يتقيح ولا يمكنها ذلك أن لم يكن معها فضل قوة على التجفيف ولكن يجب أن لا تكون جالية فان الجلاء ضد الغرض فيها لان الغرض فيها جعل الحاصل من الدم غراء ولصوقا والجلاء يجلو ذلك الدم ويبعده فتنفذ المادة التي تتوقع منها التغرية وليس تحتاج إلى نقصان في التجفيف كما تحتاج إليه المنبتة لان المنبتة تحتاج إلى أن تسيل إليها المادة وتلك المادة يمنع سيلانها التجفيف والملحمة لا تحتاج بل تحتاج الملحمة إلى تجفيف أقوى ويسير قبض والمدملة الخاتمة أشد حاجة إلى القبض منهما جميعا لأنها تحتاج إلى أن تجفف ما هو بالطبع أشد جفافا أعني الجلد ولأنها تحتاج أن تجفف الرطوبة الغريبة والأصلية تجفيفا شديدا جميعا وما قبله كان تحتاج إلى أن تجفف الرطوبة الغريبة تجفيفا أكثر والأصلية تجفيفا بقدر ما يغرى ويغلظ ولا ينقص من الجوهر واما الأكالة الناقصة اللحم فيجب أن تكون شديدة الجلاء جدا * ( فصل في بط الجرح وغيره إذا احتيج إلى كشفه ) * قال جالينوس يجب أن تشق من أشد موضع منه نتوءا واركه ويكون توجيه البط انما هو إلى الناحية التي يمكن مسيل القيح منها إلى أسفل وأن يراعى في البط الأسرة والغضون على الوجه الذي ذكرناه في باب الخراجات والدبيلات الا فيما استثنيناه وأما في مثل الأربية والإبط فيجب أن يذهب البط مع الجلد في الطبع ثم توضع عليه المجففات من غير لذع مما هو مورد في جداول الأدوية المفردة ودقاق الكندر أفضل فيها من الكندر لان ذلك أشد قبضا والصواب في علاج الخراجات إذا بطت أن لا يقربها الماء وان كان ولا بد ولم يصبر العليل عن الاستحمام فيجب أن يغيب الجرح تحت المراهم الموافقة مغشاة من الخرق المبلولة بالدهن تغشية تحول بين ماء الحمام ورطوبته وبين الجراحة أو تحتال في ذلك بشئ من الحيل الممكنة فيه * ( فصل في تدبير الجراحات ذوات الأورام والأوجاع ) * تحتاج أمثال هذه الجراحات إلى الرفق وأن يعتقد ان الجراحة لا تندمل البتة ما لم يسكن الورم ولا يتم ذلك الا بما فيه تجفيف وتبريد في أول الأمر وارخاء في الثاني وان تستعمل فيه علاج الأورام بالجملة ومما هو خاص بذلك مع عموم نفعه في كل عضو من الرأس إلى القدم ان يؤخذ رمانة حلوة فتطبخ بشراب عفص ويضمد بها الموضع ويجب ان تتأمل إلى ما يؤل إليه حال الورم مثل انك ان كنت استعملت المرهم الأسود فرأيت الجراحة تشتد حمرتها أو تتنفط ملت إلى المبردات وإلى المرهم الأبيض وان رأيتها تترهل أو تتصلب وقد استعملت الأبيض استعملت الأسود أو غيره * ( فصل في تدبير كلي في جراحات الأحشاء من باطن وظاهر ) * الغرض فيما يتوهم انه شق وصدع من باطن ان يلحم ولا يترك الدم يجمد في الباطن وان يمنع نزف الدم والأدوية النافعة في الغرضين الأولين مثل البلابس إذا طبخت في الخل أو يسقى من القنطوريون الكبير وزن درهم واحد وللطين المختوم في ذلك غناء عظيم واما ما يسقى بسبب منع النزف فمثل وزن دانق ونصف من بزر البنج بماء العسل وسائر الأدوية المذكورة في منع نزف الدم ونفثه واما الجرح والشق الظاهران فقال العالم ان انخرق مراق البطن حتى تخرج بعض الأمعاء فينبغي ان
قانون — Page 149 | أبو علي سينا