Skip to main content

قانون — Page 151

Contributors:

P.151
الجلد وفي العضلة الذاهبة على استقامة في طول البطن كلها تركت الحافة من الصفاق في هذا الجانب لا تدخل فيها الإبرة وأنفذت الإبرة في حافته الأخرى من داخل إلى خارج فإذا أنفذتها فأنفذها ثانيا في هذه الحافة نفسها من المراق من خارج إلى داخل ودع حافة الصفاق الذي في هذا الجانب وانفذ الإبرة في حافته الأخرى من داخل إلى خارج وانفذها مع انفاذك لها في الصفاق في حافة المراق التي في ناحيته حتى تنفذها كلها ثم ابتدئ أيضا من هذا الجانب نفسه وخيطه مع الحافة التي من الصفاق في الجانب الخارج واخرج الإبرة من الجلدة التي بقربه ثم رد الإبرة في ذلك الجلد وخيط حافة الصفاق التي في الجانب الآخر مع هذه الحافة من المراق وأخرجها من الجلدة التي في ناحيته وافعل ذلك مرة بعد أخرى إلى أن تخيط الجراحة كلها على ذلك المثال فاما قدر البعد بين الغرزتين فيجب ان يتوقى الاسراف في السعة والضيق فان السعة لا تضبط على ما ينبغي والضيق يتفزر والخيط أيضا إن كان وتريا أعان على التفزر وان كان رخوا انقطع فاختر بين اللين والصلب وكذلك ان عمقت الغرز في الجلد وان كان أبعد من التفزر الا انه يبقى من الخيط داخل الجراحة لا يلتحم فاحفظ الاعتدال ههنا * قال أيضا واجعل غرضك في خياطة البطن الزاق الصفاق بالمراق فإنه يكد ما يلتزق ويلتحم به لأنه عصبي وقد يخيط قوم على هذه الجهة ينبغي ان تغرز الإبرة في حاشية المراق الخارجة وتنفذها إلى داخل وتدع حاشيتي الصفاق جميعا ثم ترد الإبرة وتنفذها ثم تنفذ الإبرة في حاشيتي الصفاق جميعا بردك الإبرة من خلاف الجهة التي ابتدأت منها ثم تنفذها في الحاشية الأخرى من حاشية المراق وعلى هذا وهذا الضرب من الخياطة أفضل من الخياطة العامية التي تشل الأربع حواشي في غرزة وذلك انها بهذه الخياطة أيضا التي قد ذكرنا قد يستتر الصفاق وراء المراق ويتصل به استتارا محكما قال ثم اجعل عليه من الأدوية الملحمة والحاجة إلى الرباط في هذه الجراحات أشد ويبل صوف مرعزي بزيت حار قليلا ويلف على الإبطين والحالبين كما يدور وتحقنه بشئ ملين أيضا مثل الأدهان والألعبة وان كانت الجراحة قد وصلت إلى الأمعاء فجرحته فالتدبير ما ذكرناه الا انه ينبغي ان يحقن بشراب اسود قابض فاتر وخاصة ان كانت الجراحة قد بلغت أو نفدت وراءه والمعي الصائم لا يبرأ البتة من جراحة تقع فيه لرقة جرمه وكثرة ما فيه من العروق وقربه من طبيعة العصب وكثرة انصباب المرار إليه وشدة حرارته لأنه أقرب الأمعاء من الكبد فاما أسافل البطن فإنها لما كانت من طبيعة اللحم صرنا من مداواتها على ثقة قال جالينوس في كتاب حيلة البرء وليكن غرضك عند انخراق مراق البطن مع الصفاق ان تخيطها خياطة تلزق الصفاق بالمراق لأنه عصبي بطئ الالتحام بغيره وذلك بنوع الخياطة التي ذكرناها لأنها تجمع وتلزق وتلزم في غرزة الصفاق قال والأمعاء إذا خرجت فادع شرابا اسود قويا فيسخن ويغمس فيه صوف ويوضع عليه فإنه يبدد انتفاخها وبضمرها فإن لم يحضر فاستعمل بعض المياه القوية القبض مسخنا فإن لم يحضر فكمده بالماء الحار حتى يضمر فإن لم يدخل في ذلك فوسع الموضع قال بقراط إذا خرج الثرب من البطن في جراحة فلابد ان يعفن ما خرج منه ولو لبث زمانا قليلا وهو في ذلك أشد من الأمعاء والكبد لان الأمعاء وأطراف الكبد ان لم تبق خارجة مدة طويلة حتى تبرد