Skip to main content

قانون — Page 153

Contributors:

P.153
فالرباط يبقى ليجمعها جمعا محكما وإذا كانت بالعرض احتاجت إلى الخياطة وبقدر غور الجرح يكون غور الخياطة الأولى من زيادة التشريح قال وربما اضطررنا ان نزيد في سعة الجرح إذا كانت نخسة وخفنا ان يكون لغورها يلتحم أعلاها ولا يلتحم قعرها أو يكون العضو المجروح في وقت ما جرح على شكل يكون إذا عاد إلى استوائه لم يمكن ان تسيل منه مدة ولا يدخله دواء وان رد إلى شكله حين خرج هاج وجع فيضطران تشق شقا موافقا واعلم على الجملة ان ما يقع من الجراحات في عرض العضلة هي أولى بان يكون تباعد شفتيها أشد فلذلك تكون إلى الاستقصاء في جمع الشفتين أحوج وربما لم يكن بد من الخياطة واستعمال الرفائد المثلثة وخصوصا ان وقع في اللحم نقصان والواقعة في الطول أقل حاجة إلى ذلك * ( فصل في الأدوية الملحمة للجراح ) * هذه الأدوية قد وصفنا قوتها وموضع اتصالها ولا شك ان الذرور منها يحتاج ان يكون أقل قوة من المتخذ بالادهان والقيروطيات والحاجة الداعية إلى الادهان والقيروطيات هي بسبب ان الأدوية اليابسة وخصوصا ما كان مثل لمرداسنج وسائر المعدنيات لا تغوص إلى القعر ولا تنفذ في المسام فإذا جعل منها قيروطي بلغها سيلان الدهن إلى حيث شئنا وهذه الأدوية الملحمة قد تكون من المعدنيات وتكون من النباتيات ومن الحيوانيات ومن كل صنف وهي من المعدنيات مثل الاسفيذاج بدهن الآس والشمع ومن النباتيات الأوراق مثل ورق البلوط الذكر ضمادا وورق الخلاف وورق الكرنب وورق شجر التفاح وقشر لحائه وورق لسان الحمل والحلفاء منعقا بخل أو شئ من شراب وخصوصا إذا خلط به ورق شجر الصنوبر الذكر والأنثى يربط بلحائه وورق السرو وأغصانه وأوراق فنطافلون مع عسل ومن الصموغ علك البطم خصوصا بقرب الأعصاب الكثيرة ومن الثمرات والحبوب الجوز الطري مسحوقا بماء وملح أو شراب مغلى بورق الحماض أو ورق السلق أو الخس والكمثرى البرية مع ما فيه من منع النزلة وجوز السرو والثوم المحرق وغبار الرحا والشعر المحرق وخصوصا للمشايخ مع شمع ودهن ورد ومن الزهر فما يشبه زهر الزعرور وحشيشة ذنب الخيل وخصوصا في جوار حشو من عضو أو لحم وللجراحات القريبة من رؤس العضل ومن الحيوانات اللبن الحامض جدا ملصق للجراحات العظيمة ومن المركبات دواء دياروفس والدهنية ودواء نيقولاس ودواء الخلاف بمشكطرا مشيع ومرهم الكتان * ( فصل في الأدوية المدملة والخاتمة للجراحات وغيرها ) * هذه الأدوية قد عرفت طبائعها وتعلم أيضا ان الذرور منها يجب ان لا يكون في قوة ما يقع في المراهم والآن يجب ان تعلم أن هذه الأدوية لا يجب ان تستعمل وقد استوى سطح اللحم الصلب مع الجلد غاية الاستواء واما اللحم الرطب فقد يستوى ويزيد لكنه يكون بحيث إذا جف نزل بل انما يجب ان تستعملها في الذي يكون إذا جف استوى وهذا شئ يعرف بالحدس فيجب ان تستعمل الدواء المدمل قبل ان يبلغ ثبات اللحم في الجراح التي ينبت فيها اللحم هذا المبلغ فان المدمل أيضا قد يزبد في حجم اللحم إلى أن يندمل وتزيد معه القوة الطبيعية فيزداد على هذا المبلغ بل يجب ان يكون بحيث إذا جفف وفعل فعله يكون قد أثبتت الطبيعة المقدار المحتاج إليه مع بلوغ المدمل