Skip to main content

قانون — Page 147

Contributors:

P.147
فقد أنكر عليهم وقال بل قد تلتحم الشرايين أيضا بمشاهدة من التجربة وتجويز من القياس اما المشاهدة فلانه قد رأى الشريان الذي تحت الباسليق ورأى شرايين الصدغ والساق قد التحمت وأما التجويز الذي من القياس فلان العظم طرف في الصلابة لا يلتحم الا قليلا في الأطفال واللحم طرف في اللين يلتحم والعروق والشرايين متوسطة بين العظام واللحم فيجب أن يكون حالها بين بين فتكون أقل قبولا للالتحام من اللحم وأسهل قبولا له من العظم فتلتحم إذا كان الشق قليلا صغيرا والبدن رطبا لينا ولا تلتحم فيما خالفه وهذا ضرب من الاحتجاج خطابي والمعول على التجربة * ( فصل في جملة في الجراحات ) * من الأعضاء أعضاء إذا وقع فيها جراحة عظم الضرر وقتل في الأكثر وربما لم يقتل في النادر كالمثانة والكلى والدماغ والأمعاء الدقاق والكبد مع أنه يمكن أن يسلم عليها إذا كانت خفيفة وأما القلب فلا يتوقع السلامة مع حدوث جراحة فيه وأكثر من يعرض له جراحة في بطنه فإذا عرض له تهوع أو فواق أو استطلاق بطن مات وإذا كانت الجراحة في مواضع يجب أن يشتد فيها الوجع والورم كرؤس العضل وأواخرها وخصوصا العصبانية منها ولم يحدث ورم دل ذلك على آفة مستبطنة انصرفت إليها المواد فلم تفضل للجراحة ويجب أن تتأمل ما نقوله في باب القروح من أحكام تشترك فيها القروح والجراحات أخرناها إلى هناك التماسا للأوفق * ( فصل في كلام كلي في علاج الجراحات ) * الجراحة اللحمية لا يخلو اما أن تكون شقا بسيطا مستقيما أو مدورا أو ذا أضلاع أو شقا مع نقصان شئ من اللحم وقد يكون غائرا نافذا وقد يكون مكشوفا ولكل واحد تدبير ويشترك الجميع في حبس الدم السائل وقد جعلنا له بابا وربما كان سيلان قدر معتدل من الدم نافعا للجراحة يمنع الورم والتبثير والحمى فان من أفضل ما يعنى به في الجراحات أن تمنع تورمها فإنه إذا لم يعرض ورم تمكن من علاج الجراحة وأما إذا كان هناك ورم أو كان رض وفسمج اجتمع في خلله مع الجراحة دم يريد أن يرم أو يتقيح لم يكن معالجة الجراحة ما لم يدبر ذلك فيعالج الورم وان احتقن في الرض دم فلابد من أن يتعجل في تحليله ان كان له قدر يعتد به وتمديد وذلك بإحالته قيحا وتحليله وذلك بكل حار لين مما قد علم ولهذا اما يجب أن يعان سيلان الدم إذا قصر فإن كان الشق بسيطا مستقيما لم يسقط منه شئ كفى في تدبيره الشد والربط ومنع الدهانة والمائية عنه ومنع أن يتخلله شئ من الأشياء ولا شعره ولا غيره بعد حفظك لمزاج العضو واجتهادك في أن لا ينجذب إلى العضو الا دم طبيعي وان كان عظيما لا تلتقي أطرافه لأنه مستدير متباعد أو مختلف الشكل أو قد ذهب منه لحم قليل غير كثير فعلاجه الخياطة ومنع اجتماع الرطوبة فيه باستعمال المجففات الرادعة واستعمال الملصقات التي نذكرها وان كان غائرا فالشد أيضا قد يلصقه كثيرا ولا يحتاج إلى كشفه وربما احتيج إلى كشفه ان أمكن وذلك حين ما لا ينفع شده برباط يوثقه كما نبينه وخصوصا حيث لا يقع الشد الجيد على أصل الغور فتنصب إليه مواد لضعفه وللوجع ولأحوال نذكرها في باب القروح وإذا احتيج إلى كشفه لم يكن بد من وضع قطنة أوما يجرى مجراها على فوهته تنشفه خصوصا حيث يكون الشد لا يقع على الأصل كما قلنا أو تكون