Skip to main content

قانون — Page 558

Contributors:

P.558
البتة ومن القياس وهو انه ان كان الامر على ما يزعم من أنه يخلق أولا ما يحتاج إلى سبوق فعله أولا فليعلم انه لا يغتذي عضو حيواني ليس فيه تمهيد الحياة بالحرارة الغريزية وإذا كان كذلك كانت الحاجة إلى أن يخلق العضو الذي ينبعث منه الحار الغريزي والروح الحيواني قبل أن يخلق الغاذي والقوة المصورة لا تحتاج في حال التصوير إلى تغذية ما لم يقع تحلل محسوس يضر ضررا محسوسا فيحتاج إلى بدله ويحتاج إلى الروح الحيواني والحار الغريزي ليقوم به فان قال إنه حاصل للمصورة من الأب فكذلك القوة الغاذية أيضا مصاحبة للمصورة المولدة من جهة الأب وكيف لا وتلك أسبق في الوجود هذا والحال الأخرى ظهور النقطة الدموية في الصفاق وامتدادها في الصفاق امتدادا ما وفي هذه الحال تكون النفاخات قد استحال الرغوي منها إلى دموية ما واستحالت السرة إلى هيئة السرة استحالة محسوسة وثالث الأحوال استحالة المني إلى العلقة وبعدها استحالته إلى المضغة وهناك تكون الأعضاء الرئيسة قد ظهر لها انفصال محسوس وقدر محسوس وبعدها استحالته إلى أن يتم تكون القلب والأعضاء الأولى ويبتدئ تنحى الأعضاء بعضها عن بعض وتليها الوشائح العلوية وتكون الأطراف قد تخططت ولم تنفصل تمام الانفصال وأوعيتها ثم إلى أن تتكون الأطراف ولكل استحالة أو استحالتين مدة موقوف عليها وليس ذلك مما لا يختلف ومع ذلك فإنها تختلف في الذكران والإناث من الأجنة وهي في الإناث أبطأ ولأهل التجربة والامتحان في ذلك آراء ليس بينهما بالحقيقة خلاف فان كل واحد منهم انما حكم بما صادف الامر عليه بحسب امتحانه وليس يمنع أن يكون الذي امتحنه الآخر واقعا على ما يخالفه فان جميع ذلك انما هو أكثري لا محالة والأكثري فيمن تولد في الأكثر أما مدة الرغوة فستة أيام أو سبعة وفي هذه الأيام تتصرف المصورة في النطفة من غير استمداد من الرحم وبعد ذلك تستمد وابتداء الخطوط والنقط بعد بثلاثة أيام أخرى فتكون تسعة أيام من الابتداء وقد يتقدم يوما أو يتأخر يوما ثم بعد ستة أيام أخرى يكون الخامس عشر من العلوق تنفذ الدموية في الجميع فتصير علقة وربما تقدم يوما أو يومين وبعد ذلك باثني عشر يوما تصير الرطوبة لحما وقد تميزت قطع لحم وتميزت الأعضاء الثلاثة تميزا ظاهرا وقد تنحى بعضها عن مماسة بعض وامتدت رطوبة النخاع وربما تأخر أو تقدم بيومين أو ثلاثة ثم بعد تسعة أيام تنفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن الضلوع والبطن تميزا يحس في بعضهم ويخفى في بعض حتى يحس بعد ذلك بأربعة أيام تكملة الأربعين يوما ويتأخر في النادر إلى خمسة وأربعين يوما والأقل في ذلك ثلاثون يوما وذكر في التعليم الأول ان السقط بعد الأربعين إذا شق عنه السلاء ووضع في الماء البارد يظهر شيئا صغيرا متميز الأطراف والذكر أسرع في ذلك كله من الأنثى ويشبه أن يكون أقل مدة تصور الذكران ثلاثين يوما وأقل الوضع نصف سنة وبيانه نذكره عن قريب واما تحديد حال الذكر والأنثى في تفاصيل المدد فامر يحكم به طائفة من الأطباء بالتهور والمجازفة فأول ما يجد المني متنفسا يتنفس وأول ما تعمل المصورة تعمل مجمع الحار الغريزي ثم المخارج والمنافذ ثم بعد ذلك تأخذ الغاذية في العمل وعند بعضهم ان الجنين قد يتنفس من الفم ثم يتنفس به أكثر التنفس إذا أدرك في الرحم وليس عليه دليل وعند بعضهم ان الجنين إذا أتى على تصوره ضعف ما تصور فيه
قانون — Page 558 | أبو علي سينا