Skip to main content

قانون — Page 561

Contributors:

P.561
السكون الذي بين زرقات القضيب للمني ويكون كل مرة وثانية أضعف قوة وأقل عدد اختلاجات وربما كانت المرار فوق ثلاث أو أربع ولذلك تتضاعف لذتهن فإنهن يتلذذن من حركة المني الذي لهن ويتلذذن من حركة منى الرجل في رحمهن إلى باطن الرحم بل يتلذذن بنفس الحركة التي تعرض للرحم ولا يصدق قول من يقول إن لذتهن وتمامها موقوفان على انزال الرجل كأنه ان لم ينزل الرجل لم تلتذ بانزال نفسها وان أنزل الرجل ولم تحدث لرحمها هذه الحركات ولم تسكن منها فإنها تجد لذة قليلة يكون للرجل أيضا مثلها قبل حركة منيهم تشبه بالحكة والدغدغة الوديية ولاقول من يقول إن منى الرجل إذا انصب على الرحم أطفأ حرارتها وسكن لهيبها كماء بارد ينصب على ماء حار يغلى فان هذا لا يكون الا على الوجه الذي ذكرناه عند انزالها وبلعها منى الرجل كما ينزل وفي غير ذلك الوقت لا يكون قوة يعتد بها وربما وافق زرقه ذكورية صبه أنثاويه فاختلطا ويليها زرقات مثل ذلك مرة بعد مرة فحملت المرأة ببطون عدة إذ كل اختلاط ينحاز بنفسه وربما كان اختلاط المنيين معا ثم تقطعا أو انقطعت الواحدة السابقة بسبب ريحي أو اختلاجي أو غير ذلك من الأسباب المفرقة فينحاز كل على حدة وربما كان ذلك بعد اتساع الغشاء فتكون كبيرة في شئ واحد فهذا مما لا يتم تكونه ولا يبلغ الحياة وربما كان قبل ذلك وما يجرى هذا المجرى فيشبه أن يكون قليل الافلاح وانما المفلح هو الذي وقع في الأصل متميزا والمنى الذكوري وحده يكون بعد غير غزير ولا مالئ للرحم ولا واصل إلى الجهات الأربع حتى يتصل به منى الأنثى من الزائدتين القرنيتين الشبيهتين بالنواة وكما يختلطان يكون الغليان المذكور ويتخلق بالنفخ والغشاء الأول ويتعلق المني كله حينئذ بالزائدتين القرنيتين ويجد هناك ما يمده ما دام منيا إلى أن يأخذ من دم الطمث ومن النقر التي يتصل بها الغشاء الغشاء المتولد وعند جالينوس ان هذا الغشاء كلطخ يخلفه منى الأنثى عند انصبابه إلى حيث ينصب إليه منى الذكر وان لم يخالطه معه فيما زجه عند المخالطة وقد تقبل المرأة والحجرة منيا على منى وتلدهما جميعا وأما الولادة فإنما تكون إذا لم يكف الجنين ما تؤديه إليه المشيمة من الدم وما يتأدى إليه من النسيم وتكون قد صارت أعضاؤه تامة فيتحرك حينئذ عند السابع إلى الخروج كما تتم فيه القوة وإذا عجز أصابه ضعف ما لا تثوب إليه معه القوة إلى التاسع فان خرج في الثامن خرج وهو ضعيف لم ينزعج عن قوة مولدة بل عن سبب آخر مزعج مؤذ ضعيف وخروج الجنين انما يتم بانشقاق الأغشية الرطبة وانصباب رطوبتها وازلاقها إياه وقد انقلب على رأسه في الولادة الطبيعية لتكون أسهل للانفصال وأما الولادة على الرجلين فهو لضعف الولد فلا يقدر على انقلاب وهو خطر ولا يفلح في الأكثر والجنين قبل حركته إلى الخروج فقد يكون معتمدا بوجهه على رجليه وبراحتيه على ركبتيه وأنفه بين الركبتين والعينان عليهما وقد ضمهما إلى قدامه وهو راكن عنقه ووجهه إلى ظهر أمه حماية للقلب وهو النصبة أوفق للانقلاب على أن قوما قالوا إن الأنثى تكون نصبة وجهها على خلاف هذه النصبة وانما هذا للذكر ويعين على الانقلاب ثقل الأعالي من الجنين وعظم الرأس منه خاصة وإذا انفصل انفتح الرحم الانفتاح الذي لا يقدر في مثله مثله ولابد من انفصال يعرض للمفاصل ومدد عناية من الله تعالى معدة لذلك فترده عن قريب إلى الاتصال الطبيعي ويكون ذلك فعلا من الافعال