Skip to main content

قانون — Page 560

Contributors:

P.560
من هناك فيظن انها نبتت من هناك فإذا اعتبرت سعة الثقب أوهم ان الأصل من الكبد وان اعتبرت الاستحالة إلى الدموية أوهم ان الأصل من المشيمة لكن الاعتبار الأول هو اعتبار الثقب والمنافذ واما الاستحالات فهي كمالات للسطوح المحيطة بالثقب وكذلك فان الشرايين تجتمع إلى شريانين ان أخذت الابتداء من المشيمة وجدتهما ينفذان من السرة إلى الشريان الكبير الذي على الصلب متركبين على المثانة فإنها أقرب الأعضاء التي يمكن أن يستند إليها هناك مشدودين بأغشية للسلامة ثم ينفذان في الشريان الدائم الذي لا ينفسخ في الحيوان إلى آخر حياته فهذا هو ظاهر قول الأطباء واما في الحقيقة فهما شعبتان منبتهما الحقيقي من الشريان وعلى القياس المذكور ويقول الأطباء انما لم يصلح لهما ان يتحدا ويمتدا إلى القلب لطول المسافة واستقبال الحواجز ولما قربت مسافتهما من المتصل به لم يحتاجا إلى الاتحاد ويذكرون ان الشريان والوريد النافذين من القلب والرئة لما كان لا ينتفع بهما في ذلك الوقت في التنفس منفعة عظيمة صرف نفعهما إلى الغذاء فجعل لأحدهما إلى الآخر منفذ ينسد عند الولادة وان الرئة انما تكون حمراء في الأجنة لأنها لا تتنفس هناك بل تغتذي بدم احمر لطيف وانما تبيضها مخالطة الهوائية فتبيض وتقول الأطباء ان الغشاء اللفائفي خلق من منى الأنثى وهو قليل وأقل من منى الرجل فلم يمكن ان يكون واسعا فجعل طويلا ليصل الجنين بأسافل الرحم وضاق عن الرطوبات كلها فلم يكن بد من أن يفرد للعرق مصب واسع وهذا من متكلفاتهم والجنين إذا سبق إلى قلبه مزاج ذكوري فاض في جميع الأعضاء وهو بالذكورية ينزع إلى أبيه وربما كان سبب ذكوريته غير مزاج أبيه بل حال من الرحم أو من مزج عرضي للمني خاصة فكذلك لا يجب إذا أشبه الأب في أنه ذكر ان يشبه في سائر الأعضاء بل ربما يشبه الام والشبه الشخصي يتبع الشكل والذكورة لا تتبع الشكل بل المزاج وربما يعرض للقلب وحده مزاج كمزاج الأب يفيض في الأعضاء واما من جهة الاستعداد الشكلي فيكون القبول من المادة في الأطراف مائلا إلى شكل الام وربما قدرت المصورة على أن تغلب المني وتشكله من جهة التخطيط بشكل الأب ولكن تعجز من جهة المزاج ان تجعله مثله في المزاج وقد قال قوم من العلماء ولم يبعدوا عن حكم الجواز ان من أسباب الشبه ما يتمثل عند حال لعلوق في وهم المرأة والرجل من صورة انسانية تمثلا متمكنا واما السبب في القدود فقد يكون النقصان فيها من قبل المادة القليلة في الأول أو من قبل قلة الغذاء عند التخلق أو من قبل صغر لرحم فلا يجد الجنين متسعا فيه كما يعرض للفواكه التي تخزن في قوالب وهي بعد فجة فلا يزيد عليها والسبب في التوأم كثرة المني حتى يفيض إلى بطني الرحم فيضا يملا كل على حدة وربما اتفق لاختلاف مدفع الزرقين إذا وافى ذلك اختلاف حركة من الرحم في الجذب فان الرحم عند الجذب يعرض لها حركات متتابعة كمن يلتقم لقمة بعد لقمة وكما تتنفس السمكة تنفسا بعد تنفس لأنها أيضا تدفع المني إلى قعر الرحم دفعات كل دفعة يكون معها جذبة المني من خارج طلبا من الرحم للجمع بين المنيين وذلك شئ يحسه المتفقه من المجامعين ويعرفن أيضا أنفسهن وتلك الدفعات والجذبات لا تكون صرفة بل اختلاجية كان كل واحدة منها مركبة من حركات لكنها لا تتم الا عند عدة اختلاجات بل يحس بعد كل جملة اختلاجات سكون ما ثم يعود في مثل