Skip to main content

قانون — Page 336

Contributors:

P.336
السفرجل الحامض وان لم نجد بدا من اطعامهم اللحم أطعمناهم ما كان مثل لحم الفراريج والقباج والطياهيج مشوية جدا مرشوشة بالحوامض المذكورة وبقريب من هذا يعالج ما كان في النادر الأول من وقوع هذه العلة بسبب سوء مزاج حار ساذج بلا مادة بما عرفته في الباب الجامع وان كان من برد عولج بالمسخنات المشروبة والمضمود بها مما قد شرح في موضعه وجعل غذاؤه من القنابر والعصافير المشوية والفراخ أيضا فإنها بطيئة البقاء في المعدة ويبزر بالأفاويه العطرة الحارة القابضة أو الحارة مخلوطة بالقابضة وان كان هناك مادة استفرغت بما سلف بيانه واستعمل القئ في كل أسبوع واستعمل الجوارشن الجوزي وجوارشن حب الآس وجوارشن خبث الحديد ويسقى النبيذ الصلب العتيق وان كان من قروح عالجت القروح بعلاجها ثم دبرت بتشديد المعدة واما ان كان من ضعف القوة الماسكة فالعلاج أن يستعمل فيه المشروبات القابضة مع المسخنات العطرة سقيا وضمادا ومما ينفع من ذلك أيضا جوارشن الخرنوب بماء الوالفودنج الرطب أو دواء السماق بماء الخرنوب الرطب أو سفوف حب الرمان برب السفرجل الحامض الساذج أو الجوزي برب الآس ومما ينفع منه منفعة عظيمة أقراص هيوفاقسطيداس وأقراص الجلنار وضماد الأفسنتين مع القوابض واما الأغذية فقد ذكرناها في باب المزاج الحار الرطب والمشويات والمقليات والمطجنات والربوب واعلم أن ماء الشعير بالتمر الهندي نافع من غثيانات الأمراض * ( فصل في القئ والتهوع والغثيان والقلق المعدى ) * القئ والتهوع حركة من المعدة على دفع منها لشئ فيها من طريق الفم والتهوع منهما هو ما كان حركة من الدافع لا تصحبها حركة المندفع والقئ منهما أن يقترن بالحركة الكائنة من اندفاع حركة المندفع إلى خارج والغثيان هو حالة المعدة كأنها تتقاضى بها هذا التحريك وكأنه ميل منها إلى هذا التحريك اما راهنا أو قليل المدة بحسب التقاضي من المادة وهذه أحوال مخالفة للشهوة من كل الجهات وتقلب النفس يقال للغثيان اللازم وقد يقال لذهاب الشهوة والقئ منه حاد مقلق كما في الهيضة وكما يعرض لمن يشرب دواء مقيئا ومنه ساكن كما يكون للممعودين وإذا حدث تهوع فقد حدث شئ يحوج فم المعدة إلى قذف شئ إلى أقرب الطرق وذلك اما كيفية تعمل بها مادة من أذى بها أو بعضو يشاركها كالدماغ إذا أصابه ضربة أو مادة خلطية متشربة أو مصبوبة فيها يفسد الطعام اما صفراوية أو رطوبة رديئة معفنة كما يعرض للحوامل أو رطوبة غير رديئة لكنها مرهلة مبلة لفم المعدة من غير رداءة سبب أو رطوبة غليظة متلحجة أو كثيرة مثقلة وان لم يكن سبب آخر فإنه يتأذى به وان كان مثلا دما أو بلغما حلوا ويرجى من مثله أن يغذو البدن ويغذو أيضا المعدة فان الدم يغذو المعدة والبلغم الحلو الطبيعي ينقلب أيضا دما ويغذوا المعدة لكنه ليس يغذوها كيف اتفق وكيف وصل إليها ولكنه انما يغذوها إذا تدرج وصوله إليها من العروق المغيرة للدم إلى مزاج المعدة المشبهة إياها وهي العروق المذكورة في التشريح اللهم الا أن يعرض سبب لا تجد المعدة معه غذاء البتة ولا تؤدى إليها العروق ما يكفيها فتقبل عليه فتهضمه دما كما أنه كثيرا ما ينصب إليها الكبد لا من طريق العروق الزارقة للدم بل من طريق العروق التي ينفذ فيها الكيلوس دما جيدا صالحا غير كثير مثقل ليغذوها