Skip to main content

قانون — Page 334

Contributors:

P.334
ماء كثير عليه أو حركة مخضخضة له وربما كان مزاج الغذاء نفاخا كاللوبيا والعدس ونحوه فلم تنفع قوة القوة واجتناب مواقع الهضم الا أن تكون الحرارة شديدة القوة والمادة شديدة القلة ومن الأشربة النفاخة الشراب الغليظ والحلو اللهم الا أن يكون حلوا رقيقا فيتولد عنه ريح لطيفة ليست بغليظة وربما كان سبب النفخة كون الطعام حارا بطباعه فإنه إذا صادف حال ما يسخن عند الهضم ويخرج من كونه حارا بالقوة إلى كونه حارا بالفعل مادة باردة رطبة حللها وبخرها وربما كان سبب النفخ والقراقر خواء البطن مع رطوبة فجة زجاجية في المعدة والأمعاء فإنها إذا اشتغلت الحرارة الطبيعية عنها بالأغذية كانت هادئة وإذا تفرغت لها الحرارة تحللت رياحا وربما كان السبب في ذلك أن الطبيعة إذا وجدت خلاء وتحركت القوة أدنى حركة حركت الهواء المصبوب في الأفضية وتحركت معها البقايا من أبخرة الرطوبات فكانت كالرياح وقد يكون السبب فيه كثرة السوداء وأمراض الطحال وكثيرا ما يصير البرد الوارد على البدن من خارج سببا لنفخة ورياح يمتلئ منها البدن لما ضعف من الحرارة الفاعلة في المادة فتجعل عملها نصف عمل وعملها الانضاج للرطوبات ونصف العمل التبخير وإذا كثرت النفخة في أجواف الناقهين أنذرت بالنكس والعلة المراقبة أكثرها يكون لشدة حرارة المعدة وانسداد طرق الغذاء إلى البدن فيرجع ويحتبس في نواحي المعدة ويحمض الجشاء ويحدث قئ مضرس لا سيما ان شارك الطحال ويكون البراز غليظا رطبا ويغلظ الدم وربما يكون هناك ورم يبخر بخارا سوداويا يحدث المالنخوليا * ( العلامات ) * ما كان سببه تولد الريح والنفخة فيه جوهر الطعام فقد يدل عليه الرجوع إلى تعرف جوهر ما يتناول وان النفخة لا تكون كبيرة جدا وفي أوقات كثيرة ولا في أوقات جودة الغذاء وان الجشاء إذا تكرر مرتين أو ثلاثة سكن من غائلته وكذلك إذا كان السبب فيه خلطا تدبر عليه بتناول الماء الحار أو الحركة المخضخضة وبالجملة ما يعارض القوة الهاضمة فان جميع ذلك يعرف بوجود السبب وزوال النفخة مع تغير التدبير والفرق بين النفخة السوداوية والتي من أخلاط رطبة فجة ان النفخة السوداوية تكون يابسة والأخرى تكون مع رطوبات والكائن من الأسباب الأخرى علاماته وجود تلك الأسباب * ( المعالجات ) * ان كان سبب النفخة طعاما نفاخا هجر إلى غيره وأحسن التدبير في المستأنف ولم يعارض الهضم والى أن يفعل ذلك فيجب أن ينام صاحبه على بطنه فوق مخدة محشوة بما يدفئ كالقطن وان كان سببه برودة المعدة وضعفها عولج بما يجب مما ذكرنا في بابه ومرخت بدهن طبخ فيه الملطفات الكاسرة للرياح كالنانخواه والكاشم والكمون وان احتاج إلى أقوى من ذلك فالسذاب وبزره وحب الغار والأنجدان وسيساليوس ويكون دهنه دهن الغار ودهن الخروع وما أشبه ذلك وربما كفى تمريخ العنق بدهن مزج به الشبث وما يجرى مجراه ثم بمرهم قوى التحليل مثل مرهم يتخذ بالزوفا والشبث وماء الرماد ونحوها وربما احتيج إلى الحقن بمثل هذه الادهان وربما يجعل فيه الزفت وإذا كان البرد من مادة غليظة لم نسق هذه الأدوية فإنها ربما زادت في تهيج الرياح بل يجب أن تنقى المادة أولا ثم نسقيها وان كان البرد ساذجا أو كانت المادة قليلة لم نبال بذلك بل سقيناها ومما نسقيه ويعظم نفعه حزمة من