Skip to main content

قانون — Page 339

Contributors:

P.339
لم يشعر به أولا لانصباب الدم إليه من الكبد وغيرها من الأعضاء وخصوصا إذا احتبس ما كان يجب أن يستفرغ من الدم أو عرض قطع عضو يفضل غذاؤه على النحو الذي سلف منا بيانه في أصول أو عرض ترك رياضة معتادة أو شرب علقة فتعلقت بالمعدة أو المرئ أو عرضت بواسير في المعدة والسبب في انفجار العروق وانصداعها ما علمت في الكتب الكلية وما ذكرناه في أول هذه المقالة ويجب أن تعرف منها ما يكون لرخاوة العروق برقته وترهله وما يكون من شدة جفوفها أو غير ذلك بغلظه وكثيرا ما يكون قئ الدم من صحة القوة فيدفع الدم إلى جهة يجد في الحال دفعه إليها أوفق ولذلك كثيرا ما يكون في رطلين من الدم مثلا راحة ومنفعة ذلك إذا انصب فضل الطحال أو الكبد إلى المعدة فقيأ وقذف والذي عن الطحال فيكون أسود عكرا وربما كان حامضا ولا يكون مع هذين وجع وكثيرا ما يقذف الانسان قطعة لحم والسبب فيه لحم زائد ثؤلولي أو باسوري ينبت في المعدة فانقطع بسببه ودفعته الطبيعة إلى فوق وكل قئ دم مع حمى فهو ردئ وأما إذا لم يكن هناك حمى فربما لم يكن رديئا * ( العلامات ) * أما الذي من المعدة فيفضل عن الذي في المرئ لموضع الوجع اللهم الا أن يكون انفتاح العروق لا من التأكل والقروح فلا يكون هناك وجع الذي عن تأكل فيدل عليه علامة قرحة سبقت ويكون الدم يخرج عنه في الأول قليلا قليلا ثم ربما انبعث شئ كثير والذي عن صحة القوة أن لا ينكر صاحبه من أمره شيئا ويجد خفة عقيب ثفل ويكون الدم صحيحا ليس حادا أكالا أو عفنا قروحيا والذي عن العلقة يكون الدم فيه رقيقا صديديا ويكون قد شرب من ماء عالق والذي عن البواسير فان يكون ذلك حينا بعد حين وينتفعون به ويكون لون صاحبه أصفر والفرق بين الكائن بسبب الكبد وانصبابه منها إلى المعدة والكائن بسبب الطحال والكائن بسبب المعدة نفسها ان ذينك لا وجع معهما والذي عن المعدة فلا يخلو من وجع والذي عن الطحال فيكون أسود عكرا وربما كان حامضا وكثيرا ما يقذف الانسان قطعة لحم والسبب قد ذكرت متقدما كما علمت * ( فصل في معالجات القئ مطلقا ) * اما الكلام الكلى في علاج القئ فما كان من القئ متولدا عن فساد استعمال الغذاء أصلح الغذاء وجوده وأستعين ببعض ما نذكره من مقويات المعدة العطرة الحارة أو الباردة بسبب الملاءمة وما كان سببه مادة رديئة أو كثيرة استفرغت تلك المادة على القوانين المذكورة بالمشروبات والحقن وقلل الغذاء ولطف واستعمل الصوم والرياضة اللطيفة والحقن المناسبة بحسب العلة نافعة بما يميل من جذب المادة إلى أسفل وكثيرا ما يقطع القئ حقن حادة والقئ أيضا يقطع القئ إذا كان عن مادة فإنك تشفى من القئ إذا قيأت تلك المادة لتخرجها بالقئ اما بمثل الماء الحار وحده أو مع السكنجبين أو مع شبت أو بماء الفجل أو العسل وما أشبه ذلك مما عرفت في موضعه وإذا كان ما يريد أن يستفرغه بقئ أو غير قئ غليظ بدأنا فلطفناه وقطعناه ثم استفرغناه وان كان الغثيان بل القئ أيضا من سوء المزاج عولج بما يبدو له وان احتيج إلى تخدير فعل على ما نصفه عن قريب وغاية ما يقصد في تدبير الغثيان دفع خلط الغثي أو تقليله وتقطيعه ان كان غليظا لزجا أو صلبا أو اصلاحه ان كان عفنا صديديا لعطرية ما يسقى فان العطرية شديدة الملاءمة للمعدة وخصوصا إذا كان غذائيا