Skip to main content

قانون — Page 338

Contributors:

P.338
أو يدل قئ الدم خاصة على حركة منه خارجة عن الواجب وحركة الدم إذا خرجت عن الواجب أنذرت بهلاك والقئ الصرف ردئ اما الصفراوي فيدل على افراط حرارة واما البلغمي فيدل على افراط برد ساذج صرف والقئ المختلف الألوان أردؤها الأسود والزنجاري والكراثي ردئ لما يدل على اجتماع أخلاط رديئة ومن التركيب الردئ أن يكون فم المعدة منقلبا متغيبا وتكون الطبيعة ممسكة فمما يسكن القئ يزيد في امساك الطبيعة وما يحلل الطبيعة يزيد في القئ الا أن يكون المغثي خلطا رقيقا أو مراريا فيعالج في الحال بماء الآجاص والتمر الهندي ونحوهما فينفع من الامرين جميعا ومن الناس من لا يزال يشتهى الطعام وما يمتلئ منه يقذفه أو يزلقه إلى أسفل ثم يعاود ولا يزال ذلك ديدنه وهو يعيش عيش الأصحاء كان ذلك له أمر طبيعي وههنا طائر يصيد الجراد ولا يزال يأكل الجراد ويذرقه ولا يشبع دهره ما وجده وحيوانات أخرى بهذه الصفة ومن الناس إذا تناول ظن أنه ان تحرك قذف أو ان غضب أو كلم أو حرك حركة نفسانية قذف والسبب في ذلك ما علمت وأسلم القئ هو المخلوط المتوسط في الغلظ والرقة من أخلاط ما هو لها معتاد كالبلغم والصفراء فأما الكراثي من الأمراض فدليل شر والأخضر إلى السواد كاللازوردي والنيلنجي في أكثر الامر يدل على جمود الحرارة وهما غير الكراثي والزنجاري على أنه قد يتفق أن يكون السبب الاحتراق أيضا الا أن الاحتراقي الذي ليس له عن تسويد البرد وتكديره وموت القوة هو إلى اشراق وصفاء وكراثية وموت القوة على أن القئ الأصفر والكراثي والزنجاري يكثر لمن بكبده مزاج حار جدا ويعرض لصاحب الورم الحار في الكبد قئ الصفراء ثم قئ كراثي ثم زنجاري ويكون معه فواق وغثيان واما الأسود في أورام الطحال وفي آخر الربع فردئ والمنتن فردئ وخصوصا أيهما كان في الحميات الوبائية إذا وجد تهوع في اليوم الرابع من الأمراض فليقذف فإنه نافع * ( فصل في العلامات المنذرة بالقئ ) * الغثيان والتهوع مقدمتان للقئ وإذا اختلجت الشفة ووجدت امتدادا من الشراسيف إلى فوق فاحكم به وأما علامات الخلط الردئ العفن الفاعل للغثيان والقئ ان كان حارا فالعطش والطعم الردئ في الفم والعفونة الظاهرة وعلامة ما كان من ذلك الخلط صديديا الوقوف عليه من أمر القئ وشدة تأذى المعدة به مع خفتها لأنه انما يؤذى بكيفيته لا بكميته وعلامة الخلط الجيد الغير الردئ الذي يفعل ذلك بكميته أن لا يكون هناك بخر وعفونة وطعم ردئ وقئ ردئ ويسكنه ان كان رقيقا الأدوية العفصة وان كان غليظا الأدوية الملطفة ويدل عليه كثرة الرطوبة وكثرة القئ الغير الردئ وكثرة البراز وكثرة اللعاب لا سيما ان كان تخمة قد تقدمت وعلامة ما كان سببه سوء مزاج فم المعدة فهو لا يحتمل ان يرد عليه بل يتحرك إلى دفعة وعلامة أحد سوء المزاجات المذكورة والذي يكون بسبب مشاركة الدماغ أو الكبد أو الرحم فعلامته علامات أمراض الدماغ والكبد وغير ذلك * ( فصل في الدم إذا خرج بالقئ ) * فنقول الدم إذا خرج بالقئ فهو من المعدة أو المرئ والسبب فيه اما انفجار عرق وانصداعه وانقطاعه وكثيرا ما يكون ذلك عقيب القئ الكثير أو الاسهال بمسهل حار المزاج وانفجار ورم غير نضيج أو رعاف سال إلى المعدة من حيث