ما إذا قال : فله مئة درهم لان معنى التحريض على القتل هناك يحصل بما
أوجب له .
1220 - ولو قال : بطريق القوم قتل . فقال الأمير : من جاء
برأسه فله مئة . فإن كان في موضع لا يقدر عليه إلا بقتال فقاتل رجل
من المشركين عن رأسه حتى جاء به فله النفل .
وكذلك إن كان في موضع يخاف فيه أن يقاتل المشركون عنه فأخذه وجاء به ولم يقاتلهم فله النفل ، لأنا نعلم أن مقصود الأمير
التحريض على أن يأتي برأسه ، فقد أتى به ، وفى هذا كبت
وغيظ للعدو
لأنه قصد أن ينصب رأس بطريقهم حتى يعلم أنه قتل فتنكسر شوكتهم .
وهذا نوع من الجهاد ، فيستحق النفل عليه .
1221 - فإن تنحى العدو عن ذلك الموضع فذهب رجل حتى اجتز
رأسه وجاء به من موضع لا يخاف فيه العدو فليس له قليل ولا كثير .
لان فعله هذا ليس بجهاد ، وإنما هذا من الأمير على وجه الاستئجار
بحمل الجيفة إليه ، ولم يصمد لقوم بأعيانهم . إنما قال : من جاء برأسه .
وفى مثل هذا الاستئجار باطل .
1222 - فإن عمد لرجل بعينه فقال : إن جئتني برأس البطريق
فلك كذا . أو لقوم بأعيانهم فقال : أيكم جاء برأسه فله كذا . والمسألة
بحالها . فللذي جاء به أجر مثله لا يجاوز به ما سمى له .
شرح السير الكبير — صفحة 714
مساهمون: السرخسي
ص٧١٤