لان العلامة لمن في يده الرأس . وهو ما حول بإقراره إلى صاحبه ،
إلا بنصف ما صار مستحقا له . فيبقى استحقاقه للنصف الآخر .
1214 - ولو جاء بالرأس وهما آخذان به ، وكل واحد منهما
يقول أنا قتلته وحدي . استحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه
لقطع المنازعة بينهما . فإن نكل أحدهما فالنفل لصاحبه خاصة . فإن
حلفا فالنفل بينهما نصفان .
لاستوائهما في العلامة وهو المجئ بالرأس والاستحقاق مبنى عليه .
1215 - ولو نظر المسلمون إلى رجل يجتز رأس مقتول فقال :
أنا قتلته . وحلف على ذلك أعطى نفله .
لوجود العلامة معه .
فإن كانوا رأوه جاء من موضع بعيد لا يقتله في مثل ذلك الموضع
حتى اجتز رأسه وهو مقتول فهذا لا نفل له .
لان تحكيم العلامة إنما يكون في موضع لا يعارضه دليل أقوى منه ،
وقد عارضه دليل هاهنا ، وهو علمنا بأنه مقتول ( ص 240 ) حال ما كان
الرجل بالبعد منه على وجه لا يتمكن من ضربه . والذي سبق إلى وهم كل
واحد في هذه الحالة أنه كاذب .
1216 - فإن قال : إني كنت قتلته ثم قاتلت ثم رجعت إليه
فاجتززت رأسه لم يلتفت إلى قوله .
شرح السير الكبير — صفحة 712
مساهمون: السرخسي
ص٧١٢