والمراد بالذكر الوعظ . ففي الحديثين كراهة رفع الصوت عند سماع
القرآن والوعظ . فتبين به أن ما يفعله الذين يدعون الوجد والمحبة مكروه
ولا أصل في الدين . ويستبين ( 1 ) به أنه تمنع الصوفية مما يعتادون من رفع
الصوت وتخريق الثياب عند السماع ، فان ذلك مكروه في الدين عند سماع
القرآن والوعظ ، فما ظنك عند سماع الغناء ؟ فأما رفع الصوت عند الجنائز
فالمراد به ( 2 ) النوح وتمزيق الثياب وخمش الوجوه ، فذلك حرام . والمراد
ما كان عليه أهل الجاهلية من الافراط في مدح الميت عند جنازته ، حتى كانوا
يذكرون في ذلك ما هو شبه المحال . وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ( 3 ) ولا تكنوا . أراد ( 4 ) به
والله أعلم أن امنعوه عن ذلك ولا تذكروه بسوء .
هامش
( 1 ) ه " فبين " ، ط " وتبين " .
( 2 ) ساقطة من ط .
( 3 ) في حاشية نسخة ق " معناه قولوا أير أبيك في فيك ولا تقولوا بالكناية يعنى فرج أبيك "
والهن الفرج ( القاموس ) .
( 4 ) من هنا إلى قوله بسوء ساقط من ط ، ه .