وإنما أمر به لان فيه كبتا وغيظا له . فقد كان هو أمير الجيش في حصن
الطائف . فعرفنا أنه لا بأس به .
40 - ثم قال : ثم انتهى رسول الله عليه السلام إلى الطائف ،
فأمر بكرومهم أن تقطع .
وفى ذلك قصة قد ذكرت في المغازي أنهم عجبوا من ذلك وقالوا :
النخلة ( 1 ) لا تثمر إلا بعد عشر سنين ، وكيف العيش بعد قطعها ؟ ثم أظهر
بعضهم الجلادة ، فنادوا من فوق الحصن : لنا في الماء والتراب والشمس
خلف مما تقطعون . فقال بعضهم : هذا إن لو تمكنت من الخروج جحرك .
وأمر رسول الله عليه السلام بقطع نخيل خيبر . حتى مر عمر رضي الله عنه
بالذين يقطعون ، فهم أن يمنعهم ، فقالوا : أمر به رسول الله عليه السلام .
فأتاه عمر رضي الله عنه فقال : أنت [ أمرت ] ( 2 ) بقطع النخيل ؟ قال : نعم .
قال : أليس وعدك الله خيبر ؟ قال : بلى . فقال عمر : إذا تقطع نخيلك ونخيل
أصحابك ، . فأمر مناديا ينادى فيهم بالنهي عن قطع النخيل .
قال الراوي : فأخبرني رجال رأوا السيوف في نخيل النطاة وقيل لهم :
هذا مما قطع رسول الله عليه السلام .
والنطاة اسم حصن من حصون خيبر . وقد كانت لهم ستة حصون :
الشق ، والنطاة ، والقموص ، والكتيبة ( 3 ) والسلالم ( 4 ) ، والوطيحة ( 5 ) .
41 - قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى
هامش
( 1 ) ب ، أ " الحبلة " . والحبلة بالضم الكرم ( القاموس ) .
( 2 ) من ط ، ه .
( 3 ) ط " الكنيسة " ، ه " الكسسة " وهما خطأ . انظر ياقوت مادة الكتيبة .
( 4 ) ط " الملاليم " ، ه " السلالة " وهما خطأ . انظر ياقوت مادة السلالم .
( 5 ) كذا وردت في الأموال لأبي عبيد . وعند ياقوت والبلاذري " الوطيح " .