لمن يغلب من الفريقين . فقال بعض المسلمين : صدقوا . وقال بعضهم : بل
نعقرها كبتا وغيظا لهم . فأنزل الله تعالى { ما قطعتم من لينة } رضاء ( 1 ) بما قال
الفريقان .
38 - واستدل بحديث أسامة بن زيد أن النبي عليه السلام كان
عهد أن يغير على أبنى ، ( 2 ) صباحا ثم يحرق .
وفى رواية : أبيات صباحا . وهو اسم موضع كان قتل أبوه زيد بن
حارثة في ذلك الموضع . ووجد رسول الله عليه السلام موجدة شديدة على ذلك ،
وأمره على ثلاثة آلاف رجل ، وأمره ( 3 ) أن يذهب بهم إلى ذلك الموضع
ويشن الغارة عليهم ثم يحرق . وقبض رسول الله عليه السلام قبل خروجه ،
ونفذ أبو بكر رضي الله عنه جيشه كما أمر به رسول الله عليه السلام .
39 - وعن الزهري أن النبي عليه السلام لما مر من أوطاس ( 4 )
يريد الطائف بدا له قصر مالك بن عوف النصري ( 5 ) ، فأمر به أن
يحرق . وفي ذلك قال حسان .
وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة ( 6 ) مستطير
قال محمد رحمه الله : فقد أمر بتحريق قصره وليس بمحاصر له ،
هامش
( 1 ) ه " رضى لما " .
( 2 ) موضع بالشام من جهة البلقاء ( ياقوت ، معجم البلدان ) .
( 3 ) ه " وامرأة " .
( 4 ) أوطاس واد في ديار هوزان كانت فيه وقعة حنين ( ياقوت ، معجم البلدان ) .
( 5 ) ب ، أ ، ط ، " النضري " والصواب النصري . انظر هو المشتبه للذهبي .
( 6 ) البويرة موضع منازل بنى النضير اليهود ( ياقوت ، معجم البلدان ) وفى ط " النويرة "
أ " النريرة " وهو خطأ .