إلا أنه لا يمنع منه الكلاء وماء العامة .
لان ذلك حقه . فقد أثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شركة
عامة ( 1 ) بين الناس في قوله : " الناس شركاء في ثلاث : الكلاء والماء والنار "
وفى منع حقه منه إساءة إليه وهو معنى قوله :
ولو كان لك أن تمنعه الماء كان لك أن تقتله .
556 - فإن قال الأمير : إني لا آسره ولكن أحبسه ، لم يكن له
ذلك أيضا .
لان في الحبس معنى العقوبة .
وكذلك لو قال : أخرجه من الحرم ، لم يكن له ذلك .
لان الامن الثابت بسبب الحرم يحرم التعرض له بالحبس والاخراج
كما في حق الصيد .
557 - ولو كانوا جماعة دخلوا الحرم للقتال فلا بأس للمسلمين
( 93 ب ) أن يقتلوهم لقوله تعالى { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام
حتى يقاتلوكم فيه } ( 2 ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : الحرم كله
المسجد الحرام .
أي كالمسجد الحرام في هذا الحكم ، ولان حرمة الحرم لا يلزمنا بحمل
الأذى عنهم ، كما لا يلزمنا تحمل الأذى عن الصيد حتى أن الضبع إذا صال
على إنسان في الحرم جاز قتله دفعا لأذاه .
هامش
( 1 ) ساقطة من ه .
( 2 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 19 .