لأنهم التجأوا إلى الحرم معظمين لها وكانوا آمنين فيها بخلاف الأول
فإنهم دخلوا الحرم هاتكين حرمتها بالقصد إلى قتال المسلمين فيها .
561 - ولو كانت فئتهم تجمعت بالحرم وصارت لهم منعة فهرب
هؤلاء بعيالاتهم إلى فئتهم في الحرم فلا بأس بقتلهم وأسرهم .
لان الملتجئ إلى فئة يكون محاربا ولا يكون تاركا للحرب .
ألا ترى أن المنهزم من أهل البغي تبع فيقتل ، إذ بقيت لهم فئة ،
فكذلك في هذا الموضع .
562 - وجميع ما ذكرنا في أهل الحرب هو الحكم في الخوارج
وأهل البغي . إلا أنه لا تسبى ذراريهم ولا نساؤهم .
لأنهم مسلمون من أهل دارنا ، ولتأكد حريتهم بالاسلام كانوا آمنين
من السبي .
فأما فيما سوى ذلك مما يحل فيه قتلهم ويحرم فهم كأهل الحرب .
والله الموفق .
شرح السير الكبير — صفحة 370
مساهمون: السرخسي
ص٣٧٠