لو أعلموهم أنه لا أمان لمن جاء منهم بطلب الأمان ، ثم جاءوا بعد ذلك لم يأمنوا ،
إلا أن يعطيهم المسلمون الأمان . فعرفنا بأن حالهم بعد هذا النبذ كحال المحصور .
519 - ولو خرج مسلم من دار الحرب ومعه حربي ينادى
بالأمان ، ومعهما مال ، فهو في أيديهما أو على دابة ممسكين لها ، فقال :
المسلم : هذا عبدي والمال والدابة لي . وقال المستأمن : كذب . بل
جئت مستأمنا والمال مالي . فإن كان الحربي مقهورا برباط أو غيره
فالقول قول المسلم .
لأنه صار عبدا له حين جاء به مقهورا . وليس للعبد يد معارضة ليد
مولاه في المال .
وإن كان غير مقهور فهو حر مستأمن .
لكون الظاهر شاهدا له . ثم يد كل واحد منهما في المال معارضة ليد
صاحبه ، فيكون المال والدابة بينهما نصفين .
520 - وإن كان أحدهما راكبا عليها والآخر ممسكا بلجامها فاليد
للراكب دون الممسك باللجام أيهما كان .
لان المركوب نفع للراكب وما على الدابة فهو في يد من في يده الدابة .
521 - وكذلك إن كان ثوبا وأحدهما لابسه والآخر ممسك به ،
فالثوب للابس دون الممسك به .
فهو أحق به .
شرح السير الكبير — صفحة 352
مساهمون: السرخسي
ص٣٥٢