499 - وإن قدم مواليهم فزعموا أنهم أذنوا لهم في الخروج إلى
دار الاسلام للتجارة ، فالقول قول الموالى .
لأنهم تصادقوا على أنهم كانوا مملوكين لهم ، ثم ادعوا سبب زوال ملك
الموالى عنهم ، وهو المراغمة ( 1 ) ، فلا يصدقون على ذلك إلا بحجة ، بمنزلة
العبد ( 87 آ ) يدعى أن مولاه أعتقه . وهذا لان الموالى يتمسكون بما هو الأصل ،
والأصل أن العبد غير مراغم ، والقول قول من يتمسك بالأصل مع يمينه .
فيستحلف الامام الموالى بالله إن طلب العبيد ذلك . ثم إذا حلفوا
أنهم عبيد لهم ، وإن كانوا أسلموا ، أجبروا على بيعهم .
لان العبد المسلم ( 2 ) كما لا يترك في يد الذمي لا يترك في يد الذمي لا يترك في يد الحربي
ليرجع به إلى دار الحرب . وفى الاجبار على البيع هاهنا مراعاة حق العبد
من حيث إزالة ذل الكافر عنه .
500 - والمستأمن يؤخذ ( 3 ) بمثال ( 4 ) هذا كالذمي فأما من صار
منهم ذمة فإن مولاه يترك يذهب به حيث شاء .
لان المملوك تبع لمولاه ، فلا يصلح منه قبول الذمة مقصودا . ألا ترى
أن الحربي المستأمن في دارنا إذا كان معه عبد أدخله مع نفسه ، فطلب العبد
أن يكون ذمة لنا لا نجيبه إلى ذلك . فإن كان الامام أخذ منه الخراج قبل ، رده
على مولاه لأنه كسب عبده . ولا بأس بأن يأخذ منه الخراج قبل أن يأتي مولاه
لأنه يبنى الحكم على الظاهر ، وهو في الظاهر مصدق فيما يقول ما لم يأت
من يكذبه .
هامش
( 1 ) في هامش ق " خرج مراغما أي مغاضبا . مغرب " .
( 2 ) لا توجد في ه ، ط .
( 3 ) ه " يواخذ " .
( 4 ) ه ، ق ، ط ، " بمثل " .