( 83 آ ) وليس بعد ضرب الرق عليهم أن يقتلهم . وكذلك له أن يمن عليهم
فيجعلهم ذمة ، وإذا فعل كذلك كانوا أحرار الأصل .
455 - فأما إذا اقتسموا أو بيعوا لم يصدقوا على ذلك .
لان الرق قد تقرر فيهم ، فلا قول لهم بعد ذلك ، ولا يد معتبرة في
أنفسهم .
إلا أن يقوم لهم بينة من المسلمين أنهم تصادقوا مع المستأمنين
قبل القسمة والبيع أنهم من أهليهم ، فحينئذ لا سبيل عليهم .
لان الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة .
456 - وكذلك في المتاع إذا قامت البينة على أنهم تصادقوا على
ذلك قبل الاخذ من أيديهم .
وكأنه جعل الاخذ من أيديهم في المتاع بمنزلة ضرب الرق عليهم بالقسمة
والبيع في نفوسهم ، ولكن هذا إنما يستقيم في متاع لم يعلم أن أصل اليد فيه
لمن كان .
457 - وإذا ثبت الاستحقاق بالبينة بهذه الصفة فإن كان مشتريا
رجع بالثمن ، وإن كان غازيا أصابه ذلك بالقسمة ، عوض قيمته من بيت
مال المسلمين وإن كانت الغنايم كلها قسمت .
لان نصيبه قد استحق ، فيستوجب الرجوع بعوضه على الغانمين .
458 - والظاهر أنه يتعذر الرجوع عليهم لتفرقهم ، فتكون
شرح السير الكبير — صفحة 322
مساهمون: السرخسي
ص٣٢٢