لأنه لما لم تعرف فيه يد لأحد فيما مضى وجب المصير إلى اليد الظاهرة
في الحال ، وهي للمسلمين موجبة الاستحقاق لهم . فالمدعى يبطل حقا ظهر
سبب استحقاقه للمسلمين . وقوله لا يكون حجة في ذلك فلا بد من بينة
عادلة من المسلمين .
447 - وإن قال ذلك قبل أن يصل المتاع إلى أيدي المسلمين
فالقول قوله مع يمينه .
لان ما كان في المطمورة فيده إليه أقرب من يد المسلمين حين كان في
المطمورة . فكأنه كان في يده حين ادعى ذلك .
448 - وإن كان في يده ويد المسلمين جميعا فوصل ذلك إلى
الأمير وهم متعلقون به ، فهو للمستأمن بعد ما يحلف .
لان يده كانت أقرب إليه باعتبار الأصل ، وقد علمنا أن يد المسلمين
يد مستحدثة فيه فمع بقاء الأصل لا يعتبر يد المسلمين فيه . ألا ترى أنا لو علمنا
أنهم أخذوه من المستأمن كان القول فيه قول المستأمن ؟ فهذا أولى .
449 - وكذلك إن وصل إلى الأمير ، وقوم من أهل المطمورة
وقوم من المسلمين متعلقون به ، وأهل المطمورة يقرون أنه للمستأمن ،
فالقول قولهم .
باعتبار أن اليد في الأصل كانت لهم فلا يعتبر يد المسلمين ( 82 ب )
بتعلقهم به .
450 - فأما إذا وصلوا إلى الأمير وهو في يد المسلمين خاصة .
شرح السير الكبير — صفحة 319
مساهمون: السرخسي
ص٣١٩