411 - وإن شرطوا علينا أن لا نأكل من زروعهم ولا نعلف
منها فليس ينبغي لنا أن نحرق شيئا منها .
لان الاحراق فوق الاكل في تفويت مقصودهم بالشرط ، فيثبت الحكم
فيه بالطريق الأولى ، بمنزلة التنصيص على التأفيف في حق الأبوين يكون
تنصيصا على حرمة الشتم بالطريق الأولى . وهذا بخلاف ما إذا شرطوا بأن
لا يحرق ، لان الاكل دون التحريق . فان الاحراق إفساد العين ، والاكل
انتفاع بالعين . فإذا شرطوا أن لا يأكل فمقصودهم بقاء العين لهم ، وذلك ينعدم
بالاحراق كما ينعدم بالاكل . وإذا شرطوا أن لا نحرق فمقصودهم ( 78 ب )
أن لا يفسد شئ من ملكهم ، وليس في الاكل فساد .
412 - فإن اشترطوا أن لا نحرق لهم زروعا ( 1 ) فقدرنا على أن
نغرقها بالماء ، فليس لنا أن نفعل ذلك .
لان هذا في معنى المنصوص من كل وجه ، فان كل واحد منهما إفساد .
413 - وكذلك لو شرطوا أن لا نغرقها فليس ينبغي لنا أن
نحرقها ( 2 ) .
414 - وكذلك لو شرطوا أن لا نغرق سفينتهم ( 3 ) ولا نحرقها
لم ينبغ لنا أن نذهب بها .
لان مقصودهم من هذا بقاء عينها لهم لينتفعوا بها ، وذلك يفوت إذا
ذهبنا بها .
هامش
( 1 ) ه " زرعا " .
( 2 ) قوله : وكذلك لو شرطوا إلى نحرقها ساقط من ب .
( 3 ) ق " سفنهم " .