في الذراري ، أو حتى يدخلوا في دار الحرب في الأموال ، رجوت أن
يكونوا في سعة من ترك الاتباع .
لان البناء على الظاهر جائز في مثل هذا . والظاهر أنهم في الخروج
يتعبون أنفسهم من غير فائدة . وإنما الذي يفترض فيه الخروج بعينه ( 1 )
على كل من يبلغه إذا كان أكبر الرأي منه أنه إذا خرج أدركهم ، وقوى على
الاستنقاذ من أيديهم بمنعة ( 2 ) من المسلمين على ما بينا .
255 - قال : ولا بأس للذين يسكنون الثغور من المسلمين أن
يتخذوا فيها النساء والذراري وإن لم يكن بين الثغور ( 3 ) وبين أرض
العدو أرض للمسلمين .
لأنهم يندبون إلى المقام في الثغور . وإنما يتمكنون من المقام بالنساء
والذراري . فالنساء سكن للرجال ( 4 ) . ولأنهم إذا أقاموا في ( 57 آ ) ذلك
الموضع بالنساء والذراري كثروا بمرور الزمان حتى يصير ذلك الموضع مصرا
من أمصار المسلمين ، ويتخذ المسلمون وراء ذلك ثغرا بالقرب من العدو .
ولكن هذا إذا كانوا بحيث لو نزلت بهم جلبة ( 5 ) العدو قدروا
على دفع شرهم عن أنفسهم عن ذراريهم . وتمكنوا من أن يخرجوهم
إلى أرض الاسلام .
هامش
( 1 ) ه " لعينه " .
( 2 ) ق " بمنعة المسلمين " .
( 3 ) ه " بين ذلك الثغور وبين . . " .
( 4 ) ه " مسكن الرجال " .
( 5 ) ق " حلبة " . وفى هامش ق " الحلبة جمع الفرسان وبالجيم صوت العدو . حصيري "
وإلى جانب ذلك ما يلي " وقوله في السير أن نزلت بهم جلبة العدو ، وفى موضع آخر :
ولا يقدرون على دفع جلبة العدو ، ويروى حلبة بالحاء وسكون اللام وهي خيل تجتمع . . من
كل أوب ، وإذا اجتمع القوم عن كل وجه لحرب قيل اجلبوا . . مغرب " .