والهند بعض أسارى المسلمين ، ولا يجب على كل واحد منا الخروج لقتالهم
لاستنقاذ الأسارى من أيديهم .
252 - فأما إذا كان ما ظهروا عليه المال دون الذراري فإذا دخلوا
دار الحرب وسع المسلمين أن لا يتبعوهم بعد ذلك ، وإن كان تبعوهم
فهو أفضل .
لأنهم ملكوا الأموال بالاحراز ، وانتهت العصمة الثابتة فيها بالاحراز
بدار الحرب فالتحقت بسائر أموالهم . والمسلمون في سعة من أن يتركوا أتباعهم
لاخذ أموالهم من أيديهم ، وإن كانوا لو فعلوا ذلك لاعزاز الدين وقهر المشركين
كان أفضل . فكذلك حكم هذه الأموال .
253 - والحكم فيما إذا ظهر أهل الحرب على ذراري أهل الذمة
أو على أموالهم على نحو ما ذكرنا أيضا .
لان المسلمين حين أعطوهم الذمة فقد التزموا دفع الظلم عنهم وهم صاروا
من أهل دار الاسلام . ألا ترى أن إحراز بعقد الذمة للمال والنفس في حكم
الضمان ، والعقوبة بمنزلة الاحراز الذي للمسلم . فيستوي الحكم في وجوب
الاتباع ، والدليل على الفرق بين الأموال والذراري بعد دخول دار الحرب
انهم لو أسلموا سلمت لهم الأموال ، وأمروا برد الذراري . وفى دار الاسلام
لو أسلموا أمروا برد الأموال والذراري . والمسلمون وأهل الذمة في ذلك سواء .
فيتضح الفرق .
254 - وإن كان المسلمون حين بلغهم هذا النفير أكبر الرأي
منهم أنهم إن خرجوا في إثرهم لم يدركوهم ( 1 ) حتى يدخلوا حصونهم
هامش
( 1 ) ه " يدركوا " .
م - 14 السير الكبير